مقالات

عشر ذي الحجة

بقلم :د.لينة بنت حسن عزوز

بقلم :د.لينة بنت حسن عزوز

عشر أيام مرموقة ذات شأن عليّ أبيّ، تنبت في العام مرة؛ فهل ستكون ذا مِرّة ؟

هاؤوم العشر تقبل في ثوب قشيب مليح، فأيّكم راغ إلى قلبه وجاء بعمل صالح سمين متين كثير!

عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللَّه عَنْهُمَا، قالَ: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ أَيامٍ العَمَلُ الصَّالحُ فِيها أَحَبُّ إِلى اللَّهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّامِ يعني: أَيامَ العشرِ، قالوا: يَا رسولَ اللَّهِ وَلا الجهادُ في سبِيلِ اللَّهِ؟ قالَ: وَلاَ الجهادُ فِي سبِيلِ اللَّهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرجَ بِنَفْسِهِ، وَمَالِهِ فَلَم يَرجِعْ منْ ذَلِكَ بِشَيءٍ رواه البخاريُّ.

مامن أيام أحب وأعز وأغلى وأثمن وأسعد وأهم من هذه العشر ! عشرٌ فقط، هي في موازين الدنيا قليلة ضئيلة لكنها والذي نفسي بيده في موازين الآخرة.. كثيرة  كبيرةثقيلة جياشة فيّاضة ريّانة غزيرة؛

فانزحوا فيها عن الدنيا ومافيها وماعليها وهلمّوا إلى الله والدار الآخرة، وتزوّدوا لوطن الخلود ومقرّ النعيم الأبديّ .

كونوا فيها قصة فذّة، وسرداً سابغاً، وزخماً نديّاً ..

وإن فيها لخفقات، ونبضات، وبركات، ومسرّات، وإلهامات، والمسارعة للعمل الصالح فيها هو انعكاس للإيمان المنيف في قلوب المؤمنين .

جاءتكم هذه الأيام فيها رحمة وسكينة وفضيلة من ربكم؛ فاعملوا فيها حثيثاً، وانهضوا والتحموا ضمن النسيج الإيمانيّ، أحدِثوا قفزة التغيير، ودهشة الأمل، كونوا يداً حانية بانية، واستحيلوا إلى كتلة شعور ثجّاج بالصدقات والعطاء،استعينوا على العمل الصالح بالإقبال والتوبة، و العتاد القلبيّ الضخم، والجاهزية القصوى والكبرى ..

ما أبهى إشعاعك، وأُهبة استعدادك، ومضاءة عزمك!  سيمضي المرء منا ليس معه آلا نوره وهداه، وورعه وتقاه، فادخروا فيها الكنوز والأرباح، وكونوا فيها كالثريا علوّاً ونجابةً..

هنا ظلال ورافة ممدودة وبالخير معهودة..

هذه العشر زمردة العام، وياقوتة الزمان، وريعان المسيرة ..

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله

الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬