خطر جماعة الحوثي الإرهابية

حسن بن محمد منصور مخزم الدغريري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ؛ وعلى آله وصحبه ، ثمَّ أمَّا بعد :
معاشر القراء الكرام : إنَّ جماعة الحوثي جماعةٌ شيعيةٍ رافضيةٍ ؛ اثنا عشرية إماميةٍ خارجيةٍ إرهابية ؛ والمسماه بأنصار الله زوراً وبهتاناً ، والتي أسسها بدر الدين بن أمير الدين الحوثي الذي تربى في أحضان الروافض في طهران ، وأخذ فكره من بعده أولاده في أرض اليمن بصعدة ، ومنهم عبد الملك الحوثي عجل الله بهلاكه ؛ وقد عاث الحوثيون ، واتباعهم في أرض اليمن فساداً كبيراً بقوة السلاح ترويعاً للناس ، ونهباً ، وتقتيلاً ، وتدميراً ، ونشراً لفكرهم الضال في المدارس والجامعات والمساجد ، فأهلكوا فيها الحرث والنسل ؛ وحاربوا في أرض اليمن أهل السنة وعلماءها ، واعتدوا فيها على بيوت الله ، وكتابه العزيز ؛ وسنة نبيه الأمين صلوات الله وسلامه عليه ؛ لأنَّ عقيدتهم الفاسدة قامت على محاربة التوحيد وأهله ؛ والعداء للموحدين في كل مكان ، ومنها بلادنا السعودية التي لم تسلم من شرهم وفسادهم ، فاعتدوا فيها على الحرمين الشريفين ، ومكة والمدينة ، والأعيان المدنية ، والمطارات الإقليمية ، والدولية ، والمنشئات المدنية ، ومصادر الطاقة الحيوية ، حتى بيوتَ الله لم تسلم من شرهم ، وفسادهم ، فلذا كان خطرهم شديداً لا على اليمن فحسب ؛ بل على بلدنا السعودية ، وغيرها ؛ أخزاهم الله وأذلهم ، فلذا جاءت الحملة العسكرية للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الحكومة اليمينة الشرعية المعترف بها دولياً ؛ لتطهير اليمن من شر هذه الجماعة المارقة الخارجة عن القوانين الدولية ، والأعراف الإنسانية ؛ لما تقوم به من زعزعة الأمن الإقليمي ، وتهديد الممرات المائية ، والاقتصاد الدولي ، ونبشركم بأنَّ نصر الله عليهم قريبٌ ، وعلى من أعانهـــــم على عدوانهـــــــم وظلمهـــــــــم –وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ – الأنفال : 30 .
معاشر القراء : إنَّ العقيدة الرافضية الإثنا عشرية الإمامية عقيدة فاسدة تنبني على أنَّ الإمامة في الدين والملك لاتخرج عن اثنا عشر إماماً بدأ بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وانتهاءاً بمحمد بن حسن العسكري والمسمَّى بالمهدي المنتظر عند الشيعة الإمامية ، وغلوهم فيمن بعدهم من الأئمة الضلال كالقمي والكليني والطوسي والخميني والخامئني وبدر الدين الحوثي وأبناؤه من بعده ، والذين يدَّعى لهم العصمة والرسالة ، وعلم الغيب والشهادة ، وأنَّه لايخفى عليهم شيء في الأرض ولا في السماء ، وغيرها من الأوصاف التي لاتطلق إلاَّ على الله وحده ، ومن عقائد الشيعة الاثنا عشرية تكفيرهم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاَّ نفراً يسيراً منهم ؛ وعدم الاعتراف بخلافة أبي بكر وعمر ؛ بل وسبهما ولعنهما صباح مساء ؛ ويسمون كلابهم وحميرهم بهما رضي الله عنهما ، ورمي أمَّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالزنا بعد أن برأها الله من فوق سبع سماوات ، وقد قال حسين بدر الدين الحوثي الهالك : ” ارموا عائشة التي لم يُقَم عليها الحد ” وقال قبله والده بدر الدين الحوثي : ” أنا عن نفسي أؤمن بتكفيرهم ” أي الصحابة ؛ وكان بدر الدين الحوثي الهالك لايترضى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ؛ ومن عقائد الروافض الاثنا عشرية الكفرية ؛ والتي عليها الحوثيون أنَّ القرآن الكريم مخلوق ، وأنه أصابه التحريف لمعانيه ، والتبديل لألفاظه ، ومن عقائدهم التقيةُ بمعنى الكذب والنفاق ؛ وهو إظهار الخير وإبطان الشر ، وخاصة في البلدان الإسلاميةِ التي يحارب فيها فكر الرفض والتشيع ، ومن عقائدهم الفاسدة أنَّ كربلاء خيرٌ من مكة والكعبة المشرفة ، وزعمهم أنَّهم سيمحون مكة والمدينة من على وجه الأرض إلى غير ذلك من عقائد الروافض الحاقدين ، ومنهم الشيعة الروافض الحوثيون ؛ طهَّر الله أرض اليمن من شرهم وفسادهم ، ونصر الحكومة الشرعية في اليمن عليهم ؛ ومكن جنودنا الموحدين براً وجواً وبحراً منهم ؛ إنَّ ربنا قوي عزيز ذو انتقام .
معاشر القراء : لقد ردَّ علماء السنة قديماً وحديثاً على عقائدة الشيعة الإمامية ، وغيرها من فرق الشيعة المخالفة للكتاب الله ، والسنة ، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه منهاج السنة في الرد على كتاب منهاج الكرامة في معرفة الإمامة لابن المطهر الحلي الشيعي : والذي بيَّن فيه الإمام ابن تيمية رحمه الله مشابهة الشيعة الرافضة لليهود والنصارى في كثير من عقائدهم وشعائر تعبدهم ، ولولا خشية الإطالة عليكم لذكرتها لكم ؛ وقد أصدرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بياناً مؤخراً عن الجماعة الحوثية ، والتي استنكرت فيها أفعالهم الإجرامية في اليمن ، وبلادنا السعودية ؛ ومنها الاعتداء على مكة والمدينة والحرمين الشريفين وقاصديهما ، والأعيان المدنية ، وأنَّ أعمالهم كأعمال داعشٍ والقاعدة الإرهابية ؛ بل تزيد عليها في الشر والافساد ؛ وأنَّ الواجب على جميع المسلمين إنكار ما تقوم به هذه الميليشيات الإرهابية ، والوقوف صفًا واحدًا مع ولاة أمرنا في وجه من يعتدي على بلادنا السعودية ، ومقدساتنا ، والخيرات في بلادنا ، وصدق الله إذ يقول : –وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ -المائدة : 2 .
أيها الإخوة : ربُّوا أنفسكم وأهليكم ومجتمعاتكم على عقيدة أهل السنة والجماعة السلفيين ، والتي من تمسك بها نجا في الدنيا والآخرة ؛ ومن تخلف عنها هلك ، واحذروا من البدع صغيرها وكبيرها تفوزوا وتفلحوا يوم التناد ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : –افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : الْجَمَاعَةُ -وفي رواية : -مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي -رواهما الإمامان ابن ماجه والترمذي في سننهما ، وصحَّح الحديث الأول الألباني في الصحيحة برقم 1492، وحسَّن الثاني في مشكاة المصابيح 5343 .
اللهم اجعل بلدنا السعودية بلداً آمناً مطمئناً سخاءاً رخاءاً وسائر أوطان المسلمين ؛ اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لما تحبه وترضاه ، وألبسه لباس الصحة والعافية يا رب العالمين ، وأعنه بولي عهده الأمين ؛ الأمير محمد بن سلمان لما فيه صلاح الدنيا والدين ،وجميع ولاة أمر المسلمين في كل مكان ، اللهم احفظ جنودنا الموحدين براً وبحراً وجواً ، ووفقهم للدفاع عن دينهم ومقدساتهم ووطنهم يا ارحم الراحمين ، اللهم ارحم الشهداء ، واشف المصابين من شر الحوثيين وعدوانهم يا رب العالمين ؛ اللهم اكتب نصرك المؤزر لجنودنا الموحدين عاجلاً غير آجل على الحوثيين المجرمين ، ومن أعانهم على عدوانهم يا قوي يا عزيز ؛ وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، اللهم آمين .




