تغريدة الصباح..قناعةُ قلبٍ.. ووعيُ مربّي

رولا مرزوق المحمادي
إلى عقلك وقلبك
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
ومن أجمل ما نُربّي عليه أنفسنا قبل أبنائنا؛ ألّا نمدَّ أعيننا إلى ما عند الآخرين، وألّا نجعل أبناءنا يعيشون تحت وطأة المقارنة..
فليس كل طفلٍ متفوقًا في دراسته، ولا كل ابنٍ بارعًا في الحديث، ولا كل ابنةٍ تشبه غيرها في شخصيتها ومواهبها، فقد أودع الله في كل واحدٍ منهم شيئًا يميّزه، ورزقه قدراتٍ قد تظهر اليوم، وقد تحتاج منّا صبرًا حتى تزهر غدًا
وحين نقول لابننا: «انظر إلى فلان»، أو لابنتنا: «لماذا لستِ مثل فلانة؟» قد نظن أننا ندفعهم للأفضل، بينما نحن دون أن نشعر نُعلّمهم أن ينظروا إلى أنفسهم بعين النقص..
فلا تجعل نجاح أبناء الآخرين يُنسيك جمال ما أودعه الله في أبنائك، ولا تجعل اختلاف طريقهم يُشعرك أنهم متأخرون؛ فلكلٍّ منهم طريقه، ووقته، ورزقه الذي كتبه الله له
ربّوا أبناءكم على أن ينافسوا أنفسهم بالأمس، لا أن يقارنوا أنفسهم بالآخرين
صباحكم أبناءٌ نحتوي اختلافهم، ونكتشف مواهبهم، ونُعينهم ليكونوا أجمل نسخةٍ من أنفسهم




