مزاجيات

بقلم : صدام حسين هزازي
عيناكَ تراني مختَّلِف ؟!
أم أنا فعلاً محتَّرِف ؟!
أحياناً تُبَجلْنِّي إلى حَدِّ قيصر
وأحياناً تَضرِبنِّي بالسوط لكي أعترف ~ .
وأحيانا تتلاشى حقيقة حجمي
لا أدري أنا العملاق أم القزم
فأحمل بعضي وأنصرِف
عندما أضع يدي على الجرح
تراني اللون الأبيض الأصيل
وعندما يلتهب فيكَ الجرح
تراني أبرع في التمثيل
شَبهتنِّي بكل شيء
ورَسمتنِّي بكل الألون
وأنا إمَّا الدنيا
وإمَّا الذكريات والحيطان .
بين التعابير والصمت
انا ~ وأنت
إمَّا أن أكون تاريخ الميلاد
وإمّا اللص والجلَّاد
تراني الإمام في المحراب
وتراني ساقِي الحانة
إمَّا نزهتني حَد الملائكة
اتهمتنّي بالخيانة
وإمّا ، وإمّا ….. وتستمر الحكاية …
ألامس الجرح
تعتبرنِّي فيلسوف
يتعكَّر فيك المزاج
تهجِئْنِّي الحروف .
أكون الفضاء ، أكون السماء
أو لن تطير
أكون كما تريد ، أو تريد
أو لن يصير ، ولن يصير
أكون الحقيقة العائِمَّة
أو لاتكون أنت .
حتى أقنعتنَّي أنَّك المِرآة
وأنا الأطياف التي شكّلت مهد الحياة .
إن لم أكن الطيف الواحد
فأنا قوس قُزَح
إن لم أكن حظَّكَ العاثر
فأنا الصدفة السعيدة ، وألوان الفرح .




