الفتن وأسباب السلامة منها

حسن بن محمد منصور مخزم الدغريري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله ، وصحبه ، ثمَّ أمَّا بعد :
معاشر القراء الكرام : لقد أمرنا الله في كتابه ، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بالتمسك بهذا الدين العظيم ظاهراً وباطناً ، في كلِّ زمانٍ ومكانٍ ، وفي وقت الشدة والرخاء ، والخوف والأمن ؛ والفقر والغنى ، والمرض والصحة ، وفي كلِّ حالٍ ومآل؛ قال الله تعالى : – وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا – آل عمران : 103 وقال تعالى : – وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ – الأنعام : 153 وقال صلى الله عليه وسلم : – إنَّه من يعِشْ منكم بعدي ؛ فسيرى اختلافًا كثيرًا ؛ فعليكم بسنتي ، وسنةِ الخلفاءِ المهديّين الراشدين تمسّكوا بها ، وعَضّوا عليها بالنواجذِ ، وإياكم ومحدثاتِ الأمورِ ؛ فإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ – رواه أبو داود في سننه ؛ وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم 4607 وقال صلى الله عليه وسلم : – إني قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتُم به ؛ فلن تَضِلُّوا أبدًا ، كتابَ اللهِ ، و سُنَّةَ نبيِّه – رواه الحاكم في مستدركه ؛ وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم 40 .
اخواني القراء : كما أمرنا الله تعالى بالتمسك بالدين الإسلامي ؛ عقيدةً ، وشريعةً ، وأخلاقاً وسلوكا ، أمرنا كذلك بالحذر من الفتن التي تصرف المسلم عن التمسك بدينه ، وعقيدته ، وأخلاقه ؛ قال تعالى : – فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ – النور : 64 وقال تعالى : – وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ – الأنفال : 24 : 25 وقال صلى الله عليه وسلم : – بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ ؛ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ؛ أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا ، وَيُصْبِحُ كَافِرًا ؛ يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا – رواه مسلمٌ في صحيحه ؛ وقال صلى الله عليه وسلم : – إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنِ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنُ ، وَلَمَنْ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا – أي ما أحسن وأطيب صبر من صبر عليها ، والحديث رواه أبو داود في سننه ، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح برقم 5405 وقال صلى الله عليه وسلم : – يُوشِكُ أنْ يَكونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بهَا شَعَفَ الجِبَالِ ، ومَوَاقِعَ القَطْرِ ، يَفِرُّ بدِينِهِ مِنَ الفِتَن – رواه البخاري في صحيحه إلى غير ذلك من النصوص الشرعية الآمرة بالتمسك بهذا الدين العظيم ، والناهية عن الفتن التي تصرف العبد عن دينه ، وتوجب عليه غضب الله وعقابه في الدنيا والآخرة بسبب كفرٍ أو شركٍ أو بدعةٍ أو كبيرةٍ .
معاشر القراء : إليكم بعض الأسباب التي يدفع الله بها عن العبد المسلم الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ويثبت الله بها الإيمان في قلبه ، وتعينه على التمسك بهذا الدين العظيم ؛ وهي على النحو التالي :
1-سؤال الله تعالى ، ودعاؤه أن ينجيه من الفتن ما ظهر منها وما بطن ؛ وأن يثبته على الدين الحق حتى الممات ، وألا يزيغ قلبه عنه بشيٍ من فتن الشهوات والشبهات ؛ قال الله تعالى : – رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ – آل عمران : 8 وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : – اللهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ – رواه مسلم ، وكان يقول صلى الله عليه وسلم : – اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ – رواه البخاري ومسلم ، فلنكثر يا عباد الله من دعاء الله ، وسؤاله في كل وقتٍ وحينٍ ، وفي أوقات الإجابة خاصة أن يحفظ علينا ديننا وإيماننا ، وألا يزيغه عنا بعد أن هدانا إليه ، وأن يعيذنا من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا إنَّه ولي ذلك والقادر عليه .
2-التفقه في الدين الإسلامي عقيدةً ، وشريعةً ، وأخلاقاً وسلوكاً ؛ ولزوم مجالس العلماء من أهل السنة والجماعة السلفيين ، وطلاب العلم المتقنين على منهجهم ، وسؤالهم عما أشكل علينا من أمر ديننا ، وعقيدتنا ؛ لنعبد الله على بصيرة ، ولنحذر بمجالستهم ، وسؤالهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن ؛ كيف وقد قال الله تعالى : – وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا – النساء : 83 وقال تعالى : – وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ – النحل : 43 وقال صلى الله عليه وسلم : – مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا ، وَلَا دِرْهَمًا ، وإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ – رواه أبو داود في سننه ، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح برقم 212 قال الحسن البصري رحمه الله في تاريخ البخاري الكـــبير ٢/٣٢٢ : ” الفتنـــــة إذا أقبلت عرفها كل عالمٍ ، وإذا أدبرت عرفها كلُّ جاهل ” .
3-البعد عن المجالس التي تضل العبد المسلم عن سواء السبيل ؛ ومنها ما يبث في وسائل الإعلامية المختلفة ، ومواقع التواصل المتنوعة مما يخالف شرع الله ، والتي تصد المسلم عن دينه ، وتدعوه إلى معصية ربه ، وتعدي حدوده ؛ كيف وقد قال الله تعالى : – وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ – هود : 113 وقال تعالى : – وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ – الأنعام : 68 .
4-الصبر على التمسك بهذا الدين العظيم ، وما يلقاه العبد المسلم في سبيل ذلك من أذية الخلق ؛ كيف وقد قال الله تعالى : – أَلَمِّ * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ – العنكبوت : 1- 3 وقال َتعالى : – وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ – فصلت : 33 -35 وقال صلى الله عليه وسلم : – يأتي علَى النَّاسِ زمانٌ الصَّابرُ فيهِم على دينِهِ كالقابِضِ على الجمرِ – رواه الترمذي في سننه ؛ وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 2260 اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، ولا تزغ قلوبنا عن الحق بعد أن هديتنا إليه إنَّك أنت الوهاب .
5-من أسباب الوقاية من الفتن ما ظهر منها وما بطن أن نحرص على عبادة الله وحده في كل وقتٍ وحين ، وخاصة في أوقات الشدائد والحروب والأزمات ، وانشغال الناس بأخبارها عبر كل وسيلةٍ وإعلام ؛ قال صلى الله عليه وسلم : – الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ -رواه مسلم في صحيحه ، قال ابن الجوزي رحمه الله في كشف المشكل من حديث الصحيحين 2 / 42 : ” الهرج القتال ، والاختلاط ، وإذا عمَّت الفتن اشتغلت القلوب ، وإذا تعبَّد حينئذٍ متعبِّد دلَّ على قوة اشتغال قلبه بالله ؛ فيَكثر أجره ” انتهى كلامه رحمه الله .
6-وأخيراً من أسباب النجاة من الفتن لزوم جماعة المسلمين وإمامهم ، والحذر من دعاة الفتن والثورات والانقلابات من الخوارج وغيرهم من أهل البدع ؛ الذين يسعون جاهدين ؛ لتفريق صفِّ المسلمين ، وضياع أمنهم ، وإدخال الشر والفساد في بلدانهم ؛ بدلاً عما هم عليه من الأمن والنعم في ديارهم ، كيف وقد قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : – كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ ، قُلْتُ : وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ، فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ : نَعَمْ ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ، فَقُلْتُ : فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ : فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ – متفق عليه ، فاللهم أدم علينا أمننا ، وإيماننا ، وقيادتنا ، ووحدتنا ، واجتماعنا ، والخيرات والنعم في بلداننا ؛ واكفنا شر أعدائنا ، المتربصين بأمننا ؛ والخيرات ، والنعم في بلداننا ، اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لما تحبه وترضاه ، وخصَّ منهم إمامنا وولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمزيد من التوفيق والتسديد يا رب العالمين ، وأعنه بولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان لما فيه صلاح الدنيا والدين ، وسائر الأمراء والوزراء والمسؤولين لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين ؛ اللهم احفظ جنودنا المرابطين على ثغور بلادنا براً وبحراً وجواً من شر الأشرار ، وكيد الفجار ، وشر طوارق الليل والنهار يا حي يا قيوم ، اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ، ونفِّس كرب المكروبين من المؤمنين ، واقض الدين عن المدينين ، واشف مرضانا ومرضى المسلمين ، وارحم موتانا وموتى المؤمنين ؛ اللهم إنا نسألك الثبات على الأمر ، والعزيمة على الرشد ، والسلامة من كل إثم ، والغنيمة من كل بر ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم إنا نسألك قلوباً سليمة ، وألسنةً صادقة ، ونسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وإذا أردت بعبادك فتنةً فاقبضنا إليك غير مفتونين ، وآتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ، وأدخلنا الجنة مع الأبرار برحمتك يا رحيم يا غفار . اللهم آمين .




