مقالات

تقييم الأداء… حين تتحدث الأرقام بصدق

بقلم الكاتبة: حنان سالم باناصر 

بقلم الكاتبة: حنان سالم باناصر 

في كثير من بيئات العمل، لا تكمن المشكلة في نقص الجهود، بل في غياب. القراءة الدقيقة لما يتحقق فعليًا. وهنا يصبح تقييم الأداء ليس مجرد إجراء إداري، بل أداة وعي تكشف الواقع كما هو، بعيدًا عن الانطباعات.

تقوم المحاسبة الإدارية على هدف أساسي يتمثل في الرقابة، أي التأكد من أن الموارد تُستخدم بكفاءة وفعالية. فالكفاءة تعني تحقيق أفضل

استخدام ممكن للإمكانات، بينما تعكس الفعالية مدى الوصول إلى الأهداف المخطط لها. ومن خلال المقارنة بين الأداء الفعلي والمعايير المحددة مسبقًا، تتضح الفجوات، وتبدأ رحلة التحسين.

جوهر هذه العملية يكمن في تقييم الأداء، الذي يمنح الإدارة القدرة على الفهم قبل الحكم، والتصحيح قبل تفاقم الأخطاء. وتُعد الموازنات التخطيطية إحدى أبرز أدوات القياس، خاصة عند

ربطها بمراكز المسؤولية، حيث يصبح لكل إدارة دور واضح ونتائج قابلة للقياس.

ومع تعقّد بيئة الأعمال، لم تعد المؤشرات التقليدية كافية وحدها، بل أصبح من الضروري ربط قياس الأداء باستراتيجية المنشأة. ومن هنا برزت محاسبة المسؤولية، التي تقوم على توزيع الصلاحيات ومحاسبة كل قسم وفق نتائجه، في إطار متكامل من تدفق المعلومات صعودًا وهبوطًا داخل الهيكل التنظيمي.

وتتنوع أدوات القياس بين مؤشرات مالية مثل معدل العائد على الاستثمار، والدخل المتبقي، والقيمة الاقتصادية المضافة، وأخرى تشغيلية تعكس كفاءة الأداء اليومي. لكن الرهان الحقيقي لا يكون على كثرة المؤشرات، بل على اختيار ما يعكس الواقع بصدق.

في النهاية، تقييم الأداء ليس أرقامًا تُعرض في تقارير، بل لغة إدارية صادقة. من يُحسن قراءتها، يمتلك القدرة على اتخاذ

القرار الصحيح في الوقت المناسب.

معوقات اتخاذ القرار

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬