الرقمنة والكوادر الوطنية تعززان تنافسية التصنيع المتقدم

متابعة: ابتسام حكمى
ناقشت جلسة “الرقمنة والكوادر الوطنية: تعزيز التنافسية في بيئات التصنيع المتقدمة”، التي عقدت اليوم، ضمن أعمال منتدى الصناعة السعودي 2026 في نسخته الثانية بجدة، سبل تأهيل الكفاءات الوطنية لمهن المستقبل، وتعزيز جاهزيتها لقيادة التحول نحو التصنيع المتقدم، في ظل التوسع في تطبيقات الرقمنة والأتمتة والذكاء الاصطناعي.
واستعرضت الجلسة الجهود المبذولة لمواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات القطاع الصناعي، من خلال بناء مسارات تعليمية ومهنية تستجيب للمهارات المستقبلية، وتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والجامعات والمنشآت الصناعية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين التخصصات الأكاديمية والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وتطرقت إلى عدد من المبادرات الرامية إلى بناء القدرات الوطنية، من بينها نشر الوعي بالصناعة ومهنها في مراحل التعليم العام، وتطوير مدارس صناعية متقدمة تجمع بين المقررات العامة والتخصصية في مجالات الروبوتات والأتمتة، إلى جانب برامج التلمذة الصناعية، والتعاون مع الجامعات لتطوير تخصصات نوعية ومسارات تعليمية مرتبطة باحتياجات القطاع.
وسلّطت الجلسة الضوء على دور الجامعات في دعم التحول الصناعي، من خلال توجيه البرامج الأكاديمية والبحوث ومشاريع التخرج نحو معالجة التحديات التي تواجه المنشآت، وإتاحة التدريب العملي للطلاب داخل المصانع، والاستفادة من المعامل والخبرات الأكاديمية، بما يعزز التكامل بين المعرفة والتطبيق، ويرفع جاهزية الخريجين للبيئات الصناعية الحديثة.
وبحثت الجلسة متطلبات الانتقال من المصانع التقليدية إلى المصانع الذكية، مؤكدة أهمية بناء منصات موحدة للبيانات الصناعية تجمع بيانات الآلات والعمليات التشغيلية، بما يمكّن من توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رفع الكفاءة، والتنبؤ بالأعطال، وتقليل الهدر والتكاليف، وصولًا إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي والروبوتات.
وأكد المشاركون أهمية بناء بيئات عمل صناعية جاذبة للكفاءات الوطنية، تقوم على تمكين الموظفين وتطوير مهاراتهم وإشراكهم في ابتكار الحلول ومعالجة التحديات التشغيلية، إلى جانب تنمية المهارات التي تجمع بين تقنية المعلومات وتقنيات التشغيل، بما يعزز قدرة المنشآت على استقطاب الكفاءات الشابة والمحافظة عليها.
وتأتي الجلسة ضمن أعمال منتدى الصناعة السعودي 2026، المقام في جدة سوبر دوم خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر، تحت شعار “الابتكار من أجل الاستدامة الصناعية”، الذي يستعرض أحدث التوجهات والحلول الداعمة لتطوير القطاع الصناعي، وتعزيز تنافسيته واستدامته، وتنمية القدرات الوطنية القادرة على قيادة التحول الصناعي.




