عُمان ورسالة الوساطة.. نهج راسخ يعزّز الاستقرار الإقليمي

عيسى بن عبدالله القصابي _مسقط
أكد الدكتور محمد بن مبارك العريمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية، أن الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في مجال الوساطة الإقليمية والدولية يستند إلى نهج سياسي ثابت يقوم على الحياد الإيجابي واحترام سيادة الدول، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية على منطق الصراع.
جاء ذلك خلال مشاركته في بودكاست «يستحق الانتباه» الذي تبثه BBC Arabic، حيث تناول الحوار أبعاد السياسة الخارجية العُمانية وأسباب اقتران اسم مسقط بجهود الوساطة في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح العريمي أن عُمان تنظر إلى الوساطة بوصفها امتدادًا طبيعيًا لنهجها الدبلوماسي الراسخ منذ عقود، وليس دورًا طارئًا يرتبط بظرف سياسي معين، مشيرًا إلى أن هذا النهج أسهم في تعزيز ثقة مختلف الأطراف بالسلطنة، وجعل منها قناة تواصل موثوقة في أوقات التوتر.
وأضاف أن الموقع الجغرافي للسلطنة، إلى جانب علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، يعززان قدرتها على تقريب وجهات النظر، مؤكدًا أن تحركات مسقط تنطلق من قناعة راسخة بأن استقرار المنطقة ينعكس إيجابًا على الجميع، وأن الحوار يظل السبيل الأمثل لتسوية الخلافات.
وفيما يتعلق بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، أشار إلى أن استضافة عُمان أو تسهيلها لمثل هذه اللقاءات يعكس ثقة الأطراف المتحاورة في نزاهة الدبلوماسية العُمانية وحرصها على توفير بيئة آمنة بعيدة عن الضغوط الإعلامية والسياسية، بما يتيح فرصًا أكبر للتفاهم.
وبيّن أن نجاح الوساطة لا يُقاس فقط بنتائجها المباشرة، بل بقدرتها على فتح قنوات تواصل مستدامة وبناء أرضية مشتركة للحلول الشاملة، لافتًا إلى أن السلطنة تضع تعزيز الاستقرار الإقليمي في مقدمة أولوياتها.
واختتم العريمي حديثه بالتأكيد على أن الدور العُماني في الوساطة يعكس رؤية وطنية متكاملة تسعى إلى الإسهام في تحقيق السلام وتعزيز الأمن، انسجامًا مع تاريخ عُمان الدبلوماسي ومكانتها كطرف يحظى بالاحترام والثقة على الساحتين الإقليمية والدولية.



