عندما تتكلم الشجون

محمد جمعان الدوسري الدمام – الشرقية
أهٍ وا عزتالي أتعبتني الجروح
كلما صالت همومي عليّ انتحيت
بين أحلام راحت بددت لي الطموح
وبين روحة وجيّة مثلما رحت جيت
والوجع لا سطا بي من شقاية فضوح
يكشف اندوب معلولٍ لقى ما لقيت
كم غشيمٍ بدا لي في الملاوي يدوح
بين صادر ووارد لا نطق استحيت
لابدّا لك تشوفه واقفٍ مثل لوح
لو يبهر كلامه حط في النار زيت
يا بقايا زمانٍ ما هقيته يروح
كل ما ناش ذكرى في الحنايا بكيت
ما تحملت حزنه وإن عصف بي أنوح
والحمول الثقال بحملها ما اكتفيت
كيف راحت سنيني خاطري ملّ بوح
ما تخف الندوب في غفوتي لو صحيت
يا سرورٍ ضعَن لي طالبك لا تروح
بفتح الصفحة البيضا إلى من هديت
الأمل هو ذلولي هو جوادي الجموح
فوق صهوته أهزم شقوتي لا قويت
شوفني وأنت تدري إن قلبي لحوح
ما يحب التجافي وبالأمل شاد بيت
والأماني الجميلة ما ولفها شحوح
وإن عصا وشح وقتي بأمر ربي رضيت
خل شقرا غرامك بالمحبة تفوح
وأنت في خب دحلٍ بين واحات هيت
ولا عصفت بك حزونك خل قلبك سموح
ومن تجاوز همومه والله إن بخيت
ومن يروم السكينة الأمل فيه روح
وبالبصيرة تشوف اللي تبي لاهتديت
