الأخبار الخليجية

المنتدى السعودي للإعلام يدخل “موسوعة غينيس”.. كيف أصبحت الرياض عاصمة الإعلام العالمي في 72 ساعة؟

متابعة: ابتسام حكمي

متابعة: ابتسام حكمي

في ثلاثة أيام مكثفة، تحولت الرياض إلى نقطة جذب إعلامي عالمي بعدما سجل المنتدى السعودي للإعلام 2026 إنجازًا غير مسبوق بدخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر حدث إعلامي في العالم من حيث عدد الحضور، والرقم وحده يفتح باب التحليل: 65.603 زوار خلال 72 ساعة.

ومنذ لحظة إعلان دخول المنتدى السعودي للإعلام 2026 إلى “موسوعة غينيس”، ظهرت لغة الأرقام كأداة تفسير أولى لمعنى الكثافة البشرية. 65.603 زوار يعبّرون عن حجم اهتمام يتجاوز حدود التغطية التقليدية نحو مفهوم “القوة الناعمة” بوصفها قدرة على جذب الناس إلى الفكرة والمكان والرسالة، والازدحام هنا مؤشر على ثقة متنامية بقدرة الرياض على استضافة صناعة الإعلام، وإدارة حوارها، وتحويلها إلى تجربة ميدانية واسعة المشاركة، وفي هذا السياق، يغدو الرقم جزءًا من سردية وطنية تتقدم عبر الفعاليات الكبرى وتحوّلها إلى إشارات دولية قابلة للقياس والتوثيق. وعلى امتداد أيام المنتدى الثلاثة، تشكّلت صورة ذهنية متعددة الألوان للمملكة عبر تنوع الحضور القادم من 40 دولة.

هذا التنوع يوسّع زاوية الرؤية حول المملكة، ويمنحها مساحة أكبر في خريطة التأثير المعنوي، عبر تفاعل مباشر بين قيادات إعلامية وصنّاع قرار ومبدعين من مختلف دول العالم، وتنوع الجنسيات يضيف بعدًا عمليًا لفكرة التبادل والتعاون الإعلامي التي يمثلها المنتدى السعودي للإعلام، ويمنح الرياض حضورًا عالميًا يتغذى على الاختلاط المهني والثقافي وتبادل الخبرات داخل مساحة واحدة. وفي قلب هذه التجربة، برز شعار المنتدى “الإعلام في عالم يتشكل” كمرآة تعكس معنى الحشود البشرية.

الحضور الكثيف لا يُقرأ كازدحام رقمي فقط، بل كدليل على حاجة العالم إلى منصات تتعامل مع واقع متغير بسرعة، وتستضيف أسئلة الإعلام الكبرى، وتجمع الخبراء حول مفترقات التحول، ومن هنا تتصل الحشود بالشعار اتصالًا مباشرًا: عالم يتشكل عبر الخطاب والصورة والتقنية، والمنتدى يمنح لهذا التشكل مساحة نقاش في الرياض، ضمن حدث منظم ومركّز ومتابَع. وأُقيم المنتدى برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وشهد ثلاثة أيام من الحوارات والجلسات الاستراتيجية التي تناولت تحولات القطاع الإعلامي عالميًا، ودور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في صياغة مستقبل صناعة المحتوى، إلى جانب مناقشة دور الإعلام في التنمية الوطنية وصناعة الوعي المجتمعي، وهذه الموضوعات، مع أكثر من 150 جلسة حوارية وبمشاركة ما يزيد على 300 متحدّث، صنعت كتلة معرفية مكثفة تفسّر سبب الجذب الجماهيري، وتوضح كيف يمكن لحدث إعلامي أن يتحول إلى مساحة عمل مشتركة بين صانعي الرسائل ومنفذيها ومتلقيها. ومع اختتام المنتدى وإعلان جوائز “الجائزة السعودية للإعلام”، اكتملت دائرة المعنى: منصة تجمع الحوار والتكريم في آن واحد، وتربط جودة الصناعة بإشارات الاعتراف والإنجاز.

الإعلان عن الجوائز يضيف بعدًا معياريًا للمشهد، حيث يلتقي الحضور الجماهيري مع فكرة تقدير المنجز الإعلامي، فتظهر الرياض بوصفها مكانًا يُناقش فيه مستقبل الإعلام وتُقاس فيه نتائج العمل الإعلامي وتُحتفى فيه التجارب المتميزة. وعلى مستوى أوسع، يرتبط المنتدى السعودي للإعلام برؤية السعودية 2030 بطريقة فعالة ومباشرة، باعتباره أحد أدوات القوة الناعمة التي تسلط الضوء على التحولات الإعلامية التي حققتها المملكة في إطار تنفيذ الرؤية، عبر برامج تعزز بناء البيئات التشريعية والممكنة، كما يكتسب المنتدى في هذه النسخة بعدًا استثنائيًا بتزامنه مع مرور عشر أعوام على إطلاق الرؤية، بما يعكس التقدم الوطني وتفاعل المشاركين مع السياسات والإجراءات التحولية الطموحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬