اللهُ يـــــــــــــعـــــــــــلـــــــم … “مناجاة”

بقلم الكاتبة: نجلاء عمر بصفر
إنه ربـــي وربـــك الله.. إنـــــــــه الله الذي يعلمُ انعطافات أرواحنا فيصلحها..
يعلم ويشهد على انكسارات قلوبنا وآلامنا فيلملمها ويجبرها.. إنه الله يسمع تنهدات منتصف الأخير من الليل من بين جوانحنا المثقلة بالتعب وثقل الأيام فيمسحها.. ويهدئها..
إنه ربي وربك الله الذي يعلم بدمعةٍ أبت إلا أن تبتلعها أعيننا خجلاً من أن يرى أحدُ حزننا وضعفنا فيهدهد أنفسنا ويهدئ سهرنا ويجعلنا نهدئ وننام وهو الذي (لا تأخذه سِنة ولانوم) إنه الله العليم بأحاديث خواطرنا والشهيد على مواقفنا المطلع على نوايانا.
إنه الله الجبار لخواطرنا ولفقدنا إنه الله الذي يحنو علينا إذا ما خذلنا أقرب المقربين.. وإذا فقدنا ورحل عنا أغلى الأحباب.. إنه الله العظيم الحبيب القريب وهو أقربُ إلينا من حبل الوريد ومن أقربُ إلينا غيرك يا الله..
نعصيك بجهلٍ ضعيف فترحمه وتغفر لنا، بل وتسترنا وتعفو وتلطف.
نخطئ فترحمنا، بل وترزقنا.. ومن غيرك يا الله يحنو ويرحم ويغفر ويسامح..
نعم إنه الله.. الله الحكيم الذي في منعه عطاء وفي عطائه خير وبركة .
إنه الله القدير يقرر لنا الخير ويغلق كل بابٍ يؤدي إلى الشر ليضيء لنا برحمته نوراً من نوره ليهدئ حيرتنا وخوفنا وقلقنا فتتحول بأمره إلى سكينة وهدوء وإذعانٍ واستسلام
ما أعظمك يا الله.. وكم أحبك يا حبيبي وملجئي
فإن لم يكُ بك غضبُ علينا فلا ولن نبالي يا الله يا علام الغيوب تعلم هواجساً أيقظت مضاجعنا.. وأربكت هدوئنا.. وصنعت ضجيجا ملء حياتنا لا يقدر على اسكاته سواك ياجبار
تعلم يا الله جوانبنا المظلمة فتضيئها.. فنعود فنشرق من جديد..
فسامحنا يا غفور يا رحيم إن أخطأنا.. وإن أخذ منا اليأس نصيبا في لحظات ضعفنا فنحن بدونك ضعفاء وبك نقوى على عقبات الحياة يا الله..
سامحنا إن نِمنا بغفلتنا وجهلنا بيأس وأيقظتنا عطاياك وخيراتك ومسراتك.
سامحنا يا الله إن غفلنا عن ذكرك وشكرك.
سامحنا إن صلينا لك بنصف ذاكرةٍ أو بنصف قلبٍ أو أقل من ذلك.. سامحنا إن غلبتنا شِقوتنا ومن يشقى وأنت معه يا الله سامحنا يا الله إن ابتعدنا ورُدنا إليك رداً جميلا من غير ضراء مضرة ولافتنة مضلة يا جميل العطايا يا قديم الإحسان.. ياواسع المغفرة
واظلنا تحت ظلك الحنون المطمئن لقلوبنا الحنون ومن لنا سوى ظلك يا الله نؤي إليه؟
اجعلنا ببابك من عفوك ننسى بأنا مذنبون.. وأنا مخطئون واسترنا وأنت الستار الستير فلولا سَترُ منك على غفلا تنا لكُسرت أعناقنا من شدة الخجل يا الله.



