الأخبار الخليجية

تواصل فعاليات ماراثون «اقرأ» بنسخته الخامسة بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة.

متابعة: ماجد المحرزي 

متابعة: ماجد المحرزي 

تواصلت بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة فعاليات ماراثون «اقرأ»، التي ينظمها مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالمملكة العربية السعودية، وبمشاركة واسعة من عددٍ من المكتبات العربية، في مبادرة ثقافية تهدف إلى تعزيز الثقافة القرائية ونشر الوعي بأهمية القراءة لدى مختلف فئات المجتمع، وتشجيع الأفراد على جعل القراءة ممارسة يومية تسهم في تنمية المعرفة وبناء مجتمع واعٍ ومثقف.

ويُعد ماراثون «اقرأ» من أكبر الفعاليات القرائية على مستوى العالم العربي، إذ يجمع المؤسسات التعليمية والثقافية والمكتبات في حدث معرفي مشترك يسعى إلى توحيد الجهود في نشر المعرفة، وتعزيز الحراك الثقافي، وتحفيز المجتمع على التفاعل الإيجابي مع المبادرات القرائية الهادفة.

ويأتي تنظيم فعاليات الماراثون في إطار مشاركة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة في هذه المبادرة الثقافية، تأكيدًا على دورها في خدمة المجتمع ودعم البرامج التي تسهم في تنمية الوعي الثقافي والمعرفي، حيث يتخلل الماراثون العديد من المناشط والفعاليات التفاعلية ضمنبرنامج متكامل يبدأ بإتاحة مجموعة مختارة من الكتب التي تراعي الذائقة القرائية لشرائح المجتمع المختلفة، وذلك بناءً على نتائج استطلاع الميول القرائية الذي نفذتها المكتبة لتحديد توجهات المجتمع القرائية.

يتخلل الماراثون تنفيذ حزمة من الفعاليات القرائية المصاحبة، بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية ، تشمل إقامة معرض للكتاب، وورش عمل، وتدشين مسابقة في القراءة إضافة إلى أركان مخصصة للجماعات الطلابية، بحيث تنصب جميع أنشطتها في محور الماراثون المتمثل في تعزيز القراءة، إلى جانب التركيز على القراء الصغار من خلال تنظيم فعاليات ومناشط قرائية وتفاعلية مخصصة للأطفال وطلبة المدارس بما يلبّي اهتمامات مختلف الفئات العمرية ويعزز من تجربة الزوار.

وفي هذا السياق، أشار عبدالعزيز بن عبدالرحمن العبري، رئيس مركز نظم المعلومات وتقنيات التعليم بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة، إن مشاركة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة في هذه المبادرة تنسجم انسجامًا تامًا مع رؤية الجامعة ورسالتها، ومع التوجهات الوطنية لسلطنة عُمان، التي تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي، وأن المعرفة والعلم والتقنية تشكل منظومة متكاملة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز تنافسيته في مختلف المجالات العلمية والثقافية والتقنية.

ومن هذا المنطلق، فإن دور مركز نظم المعلومات وتقنيات التعليم لا يقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل يمتد ليشمل دعم المبادرات المعرفية والثقافية التي تعزز الوعي، وتواكب التحول الرقمي، وتسهم في بناء مجتمع متعلم قادر على التعامل مع متغيرات العصر، واستثمار التقنية في خدمة المعرفة ونشرها على أوسع نطاق.

ويأتي ماراثون «اقرأ» ليؤكد هذا التكامل، حيث يجمع بين القراءة بوصفها أساس المعرفة، والتقنية كوسيلة داعمة، والبعد البيئي كقيمة إنسانية مستدامة، في نموذج حضاري يعكس وعي المؤسسات التعليمية بأدوارها المتجددة في خدمة المجتمع.

إلى أن رسالة المركز واهدافه تتناغم مع رؤية الجامعة واستراتيجيتها مما تسهم في ترسيخ مفهوم القراءة بوصفها ركيزة أساسية للتنمية المعرفية، وتعكس حرص الجامعة على دعم المبادرات الثقافية التي تجمع بين المعرفة والتقنية وخدمة المجتمع. وأوضح أن المركز يولي اهتمامًا متزايدًا بالجوانب المعرفية والثقافية، انطلاقًا من رؤيته الهادفة إلى دعم الابتكار وبناء مجتمع متعلم ومواكب لمتطلبات العصر.

من جانبها، أكدت حليمة بنت سليمان البلوشية، رئيسة مكتبة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة، أن المشاركة في ماراثون «اقرأ» تمثل امتدادًا طبيعيًا لدور المكتبة بوصفها منصة معرفية فاعلة في خدمة المجتمع، مشيرةً إلى أن هذه المبادرة تسهم في ترسيخ ثقافة القراءة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الإنسان الواعي، وتعزيز الهوية الثقافية، ودعم مسارات التنمية المستدامة.

وأوضحت أن المكتبة تعمل من خلال هذه المشاركة على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، بدءًا من الأطفال والناشئة، مرورًا بالطلبة والشباب، وصولًا إلى الأكاديميين وأفراد المجتمع، إيمانًا بأن القراءة منذ النشأة الأولى هي الأساس في تشكيل الوعي وتنمية التفكير النقدي، وبناء مجتمع قادر على مواكبة التحولات العلمية والتقنية.

وأضافت أن ماراثون «اقرأ» يقدّم نموذجًا حضاريًا متكاملًا يجمع بين المعرفة والمسؤولية المجتمعية والوعي البيئي، من خلال ربط القراءة بمبادرات الاستدامة، مؤكدةً أن هذه المبادرات تفتح آفاقًا واسعة لتعزيز الشراكات الثقافية، وتدعم رؤية الجامعة وتوجهات سلطنة عُمان في الاستثمار في الإنسان، وبناء مجتمع معرفي واعٍ ومؤثر.

ويؤكد هذا الحدث الثقافي أهمية الشراكات بين المؤسسات التعليمية والمكتبات والمراكز الثقافية العربية، ودورها في ترسيخ قيم القراءة والمعرفة، وبناء مجتمع واعٍ يؤمن بأن الاستثمار في القراءة هو استثمار في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬