القصائد

سارقة الزهور

الكاتبة : زينب على درويش 

الكاتبة : زينب على درويش 

كتبت على أورقها المعطره بقلمها ذو الحبر الأسود ..لا أتحمل أفكاري..جسدى صار سجن لمشاعرى ..قلبي مقيد بقيود كبلته لسنوات طويله.. والأن حان وقت الراحة والأطمئنان.. ثم وضعت قلمها ونظرت من نافذتها المفضله بجوار مقعدها الخشبي ..فهو الركن الذى تبوح بما فى صدرها عندما تأوى إليه بعيدا عن صخب الحياة..وجدت تلك الطفلة الجميلة وهى تحاول أن تختلس بعض الزهور من حديقة منزلها

أبتسمت وظلت تراقبها ..وجدتها تشتم الزهور بكل ما لديها من قوة ..وتضمها إلى صدرها ..حتى أصيبت يدها من تلك الأشواك المختبئة بين الأوراق الناعمة .. تألمت وتراجعت ثم تركت الزهور..وحاولت أن تداوى أصابعها الصغيرة وأزرفت عيونها من الدموع

ما حرق قلبها وهى تراقبها ..وترددت هل تذهب إليها ، أم تتركها لتواجه ألمها

وتتحمل نتيجة اختيارها سرقة الزهور

وتعتاد على أن ليس كل من تضمه إلى صدرك لن يجرحك..بل الجرح يأتى من الحبيب فى هذه الدنيا ..وفى نهايه حوارها مع عقلها ..قررت أن تذهب إليها..وعندما رأتها الطفله زاد خوفها لأنها لم تفكر بأن هناك من سيراها فى الحديقة فى ذلك الوقت المبكر ..وزاد بكاؤها ..أمسكت يدها وحاولت أن تمحى ألمها ..وضمتها إلى صدرها ثم قالت : سأترك لك باب الحديقة لتأتى متى تشائي لكن أحذرى من الأشواك أيتها الجميلة ..ثم أخذت زهرة بيضاء وعادت لركنها لتكمل ما بدأت كتابته.

 

Zanabali322@gmail.com

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬