الأدب والشعر

محطات السفر

الشاعر :أحمد محمد حنان

الشاعر :أحمد محمد حنان

إنْ أَنْتِ دَقَّقْتِ النَّظَرْ!،

فِي رِحْلَتِي،

أَوْ فِي حُجُوزَاتِ السَّفَرْ،

وَرَأَيتِ كَيفَ يَتُوهُ مِنِّي

مَقْعَدِي،

لَعَرَفْتِ كَيفَ الفَقْرُ فِي

ثَوبِ الغِنَى،

يَبْقَى بِعَينِي سَيِّدِي،

إنْ أَنْتِ دَقَّقْتِ النَّظَرْ!،

فِي مِعْطَفِي،

وَالبَرْدُ يَنْهَشُنَا مَعًا،

وَيَدَي لِعِينِكِ أَحْرُفِي،

لَعَرَفْتِ أَنَّ الوَضَعَ أَكْبَرُ

مِنْ حُدُودِ المَنْطِقِ،

كَي تُدْرِكِي أَوْ تَعْرِفِي،

إنْ أَنْتِ دَقَّقْتِ النَّظَرْ!،

لَرَأَيتِ كُلَّ مَلَامِحِي بِقِطَارِي،

وَأَخَذْتِ كُلَّ تَذَاكِرِ الأعْذَارِ،

وَنَفَخْتِ طِفْلًا فِي رُؤَى أَفْكَارِي،

وَرَأِيتِ كَيفَ لَكِ الحَجَرْ،

مِثْلُ النَّهَرْ،

بَينَ الشِفَاهِ وَنَاهِدٍ

فِي رَوْضِةِ

الأزْهَارِ،

يَاطِفْلَةً بَعُدَتْ لِتَزْرَعَهَا إِنَاثًا مُقْلَتِي،

أَنْتِ الإنَاثُ مَعَ السَّهَرْ،

أَنْتِ النُّجُومُ مَعَ القَمَرْ،

لَكَنَّ وَقْتِي قَدْ أَرَانِي مَفْرِقِي،

لَأقُولَ جَبْرًا طِفْلَتِي،

إنْ أَنْتِ دَقَّقْتِ النَّظَرْ!،

أَوْ رُبَّمَا مِنْ بَعْدِ أَوْقَاتٍ تَمُرْ،

إنْ جَاوَزْتَنَا خَائَبِينِ

سَتَعْلَمِينَ لِتَذْكُرِي،

أَنَّ السَّفَرْ،

هُوَ حُجَّةٌ يَرْجُوكِ فِيهَا

عَاشِقٌ أَنْ تَصْغُرِي،

لَا تَأْسَفِي فِي وَقْتِهَا

اِنْ أَنْتِ دَقَّقْتِ النَّظَرْ،

فَأَنَا وَمَنْ قَبْلِي عَلِمِنَا

فِي مَحَطَّاتِ السَّفَرْ.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬