الدفاع عن بلادنا السعودية

حسن بن محمد منصور مخزم الدغريري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ؛ وعلى آله وصحبه ، ثمَّ أمَّا بعد :
معاشر القراء الكرام : إنَّ بلادنا السعودية تحاط من كلِّ جانب بأعداء الأمن والإيمان والسلام ، وحاسدي الخيرات فيها ؛ ويأبى الله إلاَّ أن يحمي هذه البلاد من أعدائها من الداخل والخارج ؛ لأنَّها تأسست على التوحيد والسنة ، ومنهج سلف الأمة رضوان الله تعالى عليهم ؛ يقول الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله : ” إنني رجلٌ سَلَفِيّ ، وعقيدتي هي السلفية التي أمشي بمقتضاها على الكتاب والسنة ” ويقول أيضاً : ” يقولون إننا وهابية ، والحقيقة أنَّنا سلفيون محافظون على ديننا ؛ نتبع كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وليس بيننا وبين المسلمين إلا كتابُ الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ” وقد سار على هذا المنهج ، وهذه العقيدة أبناؤه الملوك البررة من بعده إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان وفقه الله .
معاشر القراء : إنَّ بلادنا السعودية نشرت عقيدة التوحيد ، وعقيدة أهل السنة والجماعة في جميع أرجاء بلادها في مدارسها ، وجامعاتها ، ومساجدها ، وفي جميع وزاراتها ، ومحافظاتها ولله الحمد المنة ، فلا نرى في بلادنا السعودية أضرحة تعبد من دون الله ، ولا قبوراً تزار زيارةً شركيةً ، ولا غيرها من صور الشرك بالله ، وهذا بفضل الله وحده ، ثمَّ بعناية هذه الدولة أيدها بعقيدة التوحيد ، وبمنهج السلف الصالح في بلادها .
أيها الإخوة : لقد اعتنت بلادنا السعودية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة بمكة والمدينة ، بناءً ، وصيانةً ، ونظافةً أيما عناية ، واهتمت هذه الدولة المباركة بخدمة ضيوف الرحمن وقاصدي البيت الحرام من الزوار ، والمعتمرين ، والحجاج أيما خدمة ، ولله الحمد والمنة .
لقد عنيت بلادنا السعودية بالمساجد والجوامع أيما عناية ، وعيَّنت فيها الأئمة والخطباء والمؤذنين ، واهتمت بصيانتها وترميمها أيما اهتمام ، وأرسلت دعاة التوحيدة والعقيدة الصحيحة لداخل بلادها وخارجها .
معاشر القراء : إنَّ بلادنا السعودية عطفت على أهل الإسلام وغيرهم بأعمالها الإغاثية ، وخدماتها الإنسانية ، ولم تقصر يوماً من الأيام في إغاثة الملهوفين ، ومساعدة المحتاجين والمتضررين في جميع دول العالم ؛ لا يرجون بذلك جزاءً إلا من رب العالمين ؛ فبلادنا السعودية بلد الخير ، والبر ، والعطاء منذ تأسيسها ، ولله الحمد والمنة .
إنَّ بلادنا السعودية من دخلها أمن على نفسه وماله وعرضه ، فضلاً عن سكانها من المواطنين والمقيمين ؛ وكفى بالأمن نعمة ، وبالاطمئنان فيها خيراً كثيراً ، وصدق الله تعالى إذ يقول : – رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِـــيرُ – البقرة : 126 .
أيها الإخوة القراء : بلادنا السعودية اعتنت بصحة المواطن والمقيم فيها أيما عناية حتى بلغت الصحة فيها ذروتها ؛ عبر مستشفياتها ، ومراكزها الصحية في المدن والقرى والهجر ، فضلاً عن المستشفيات المتخصصة ، والمراكز الطبية المتقدمة فيها ، كمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني لفصل التوائم السيامية التي نجحت فيه دولتنا السعودية أيما نجاح على كثيرٍ من دول العالم ، كلُّ ذلك بفضل الله وحده ، ثمَّ بتوفيق الله لولاة أمرنا حفظهم الله للأعمال الخيرية والإنسانية يرجون ما عند الله وحده ؛ وقياماً بواجبها الإنساني في داخل بلادها وخارجها .
في بلادنا السعودية تقام حدود الله ، والعقوبات الرادعة على المجرمين والمعتدين على اختلاف جرائمهم وفسادهم ، وذلك بعد توفيق الله لرجال أمنها المخلصين ، والذين مكنهم الله من القبض على أولئك المجرمين بشتى صورهم وأشكالهم ، وتقديمهم للحق والعدالة ، ليقام فيهم شرع الله القويم ، ولذا كانت بلادنا السعودية بلداً آمناً مطمئناً ، سخاءً رخاءً ، ولله الحمد والمنة .
معاشر القراء الفضلاء : إنَّ أعداء الدين ، وهذه البلاد المباركة في سفال ، وكيدهم في ضلال ؛ ما دام فينا إيمانٌ بالله رب العالمين ، وأنَّه لا يصيبنا إلاَّ ما كتبه الله علينا أو لنا ، وما دام فينا رجال التوحيد من جنودنا البواسل براً وجواً وبحراً ؛ والذين تنام أعيننا ولا ينامون ، ويقدمون دماءهم ، وأرواحهم ، فداءً لدينهم ، ثم مليكهم ، ووطنهم ، وليأمن بعدهم الناس على أنفسهم ، وأولادهم ، وأموالهم ؛ فهم بحاجة شديدةٍ إلى دعائنا لهم ليل نهار ؛ من الدعوات الطيبة : أنَّ الله يثبتهم لملاقاة أعدائهم ، وأن يربط على قلوبهم ، وأن يرزقهم إيماناً لا يرتد ، ويقينا بنصر من الله لا يرد ؛ اللهم احفظهم من بين أيديهم ، ومن خلفهم ، وعن أيمانهم ، وعن شمائلهم ، ومن فوقهم ونعوذ بك اللهم أن يغتالوا من تحتهم، اللهم ارحم شهداءهم ، واشف جرحاهم ، واكتب الصحة والعافية لهم ، وأعدهم إلى أهلهم وأولادهم وهم في أتم صحةٍ وعافية يا أرحم الراحمين ، اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لما تحبه وترضاه ، وخذ بناصيته للبر والتقوى وجميع ولاة أمر المسلمين في كل مكان يا رب العالمين ، اللهم وأعنه بولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان لما فيه صلاح الدنيا والدين ، وهيئ لهما البطانة الصالحة الناصحة يا حي يا قيوم ؛ اللهم احفظ بلادنا ، وولاة أمرنا ، ومقدساتنا ، وجنودنا ، والقاطنين في بلادنا ، والخيرات في أرجائها من عدوان المعتدين ، وصلف البغاة الظالمين ؛ اللهم عليك بالحوثيين الروافض الحاقدين الحاسدين ، ومن أعانهم على عدوانهم وبغيهم علينا ؛ اللهم اكفنا شرهم بما شئت يا قوي يا عزيز ، بقدرتك التي لا تضام ، يا حي يا قيوم ، إنَّك على كل شيءٍ قدير ؛ اللهم آمين .




