رئيس الاتحاد الليبي للكاراتيه يستعرض إنجازات المنتخب وخطة التطوير

ريم العبدلي- ليبيا
استعرض المهندس جمال الرعيض، رئيس الاتحاد الليبي العام للكاراتيه، أبرز المستجدات المتعلقة بعمل الاتحاد ومشاركاته الأخيرة، متناولا النتائج التي حققها المنتخب الوطني، وخطط إعداد الرياضيين، إلى جانب المعسكرات الداخلية والخارجية وبرامج التطوير التي يسعى الاتحاد إلى تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
هذا واشار الرعيض الإنجاز الذي حققه البطل الليبي محمد بودبوس خلال مشاركته في البطولة التي أقيمت في إيطاليا، وتمكنه من الحصول على القلادة الفضية بعد مشوار وصفه بالمميز، وصولا إلى المباراة النهائية التي واجه خلالها بطل العالم بدوي
وأكد أن ما حققه بودبوس يمثل إنجازا مهما للكاراتيه الليبي، داعيا الدولة الليبية إلى الاهتمام بتكريمه والتواصل معه، باعتباره رياضي حقق إنجازا بارزا في تاريخ اللعبة،
كما أثنى على زميله نوري السعداوي، مشيرا إلى دوره وأدائه المميز.
وعن معسكرات الإعدادمن بنغازي وطرابلس إلى الجزائرأوضح رئيس الاتحاد أن المنتخب كان يستعد لإقامة معسكر تدريبي في إيطاليا، إلا أن المعسكر أُلغي، ما دفع الاتحاد إلى البحث عن بديل، ليتم تنظيم معسكر في مصر، تمكن خلاله الرياضيون من تحقيق نتائج وإنجازات مهمة في لعبة الكاراتيه.
وأشار الرعيض إلى أن المشاركة الأخيرة في الجزائر كانت من المشاركات المهمة للاتحاد، حيث حرص على أن تكون المشاركة واسعة ومتكاملة، وتشمل مختلف الأوزان، إلى جانب مشاركة المنتخب النسائي، موضحا أن هذه كانت المرة الأولى التي يصل فيها عدد المشاركين إلى هذا الحجم.
وأضاف أن إقناع وزارة الرياضة بتوفير الدعم اللازم لهذا العدد لم يكن أمرا سهلا، في ظل محدودية الدعم المادي، موجها الشكر إلى وزير الرياضة الدكتور فؤاد برغش والأستاذ جمال بونوارة، لتجاوبهما مع الاتحاد، حيث تم الاتفاق على مشاركة 25 رياضيا وأربع فتيات تحت إشراف الأستاذة عواطف.
كما أوضح الرعيض أن الاتحاد عمل على إقامة تجمعات تدريبية داخلية، من بينها معسكر في مدينة بنغازي استمر لمدة أسبوعين تحت إشراف المدرب الوطني والكابتن مالك العرفي، إلى جانب معسكر آخر في طرابلس تحت إشراف المدرب يوسف، بهدف تجهيز الرياضيين بالشكل المناسب قبل المشاركة الخارجية.
وأكد الرعيض أن المنتخب الوطني لا يبدأ من الصفر، بل يتم اختيار الرياضيين من النخبة ممن يمتلكون مستوى فنيا يؤهلهم للمشاركة، مشيرا إلى أن الاتحاد يعمل بصورة مستمرة على إعداد الرياضيين بدنيا، باعتبار أن الجانب البدني يمثل أحد التحديات التي تواجه الرياضي الليبي.
أوضح الرعيض أن معسكر بنغازي كان منتظما، في حين لم يكن معسكر طرابلس بالمستوى ذاته من الانتظام، الأمر الذي دفع الاتحاد إلى منح المنتخب فرصة الاستعداد في معسكر خارجي.
وبعد موافقة وزارة الرياضة، تمكن الاتحاد من إقامة معسكر خارجي في المركب الرياضي بالجزائر، الذي وصفه الرعيض بأنه من أبرز المرافق الرياضية التي تستضيف أبطال العالم.
وفيما يتعلق بالإقامة والتغذية خلال المعسكر، أوضح الرعيض أن الرياضيين حصلوا على ثلاث وجبات صحية يوميا، إلا أنه أشار إلى وجود ملاحظات تتعلق بعدم التزام بعض اللاعبين بالنظام الغذائي، معتبرا أن الالتزام بالمعسكرات الطويلة والانضباط فيها من النقاط التي تحتاج إلى مزيد من العمل لدى الرياضيين.
وأكد أن الإقامة كانت جيدة، مشيرا إلى توثيق تفاصيل المعسكر بالفيديوهات، إلى جانب التواصل اليومي مع المدرب الجزائري جمال الظواهري للاطمئنان على أوضاع اللاعبين ومتابعة سير المعسكر.
وعن نتائج المشاركة الأخيرة، وصف الرعيض ما حققه المنتخب بأنه إنجاز مهم، خاصة في ظل قوة المنافسة، بمشاركة 29 دولة ونحو 560 رياضيًا.
وكما أشار إلى أن المنافسات شهدت مستوى فنيا مرتفعا، مؤكدا أن حتى الرياضيين الذين لم يتمكنوا من تحقيق نتائج في بعض الأوزان قدموا مستويات جيدة وأظهروا مهارات فنية متقدمة.
وأكد رئيس الاتحاد أن الوصول إلى التصنيف العالمي كان أحد الأهداف الأساسية التي وضعها الاتحاد، مشيرا إلى أن النتائج التي تحققت أسهمت في بلوغ هذا الهدف، وهو ما ساعد، بحسب حديثه، في إقناع وزارة الرياضة بأهمية دعم المشروع، خصوصا في ظل الظروف التي تمر بها ليبيا.
وحول تطور رياضة الكاراتيه في ليبيا، قال الرعيض التطور يحتاج إلى جهود المدربين وإتاحة الفرصة أمام الجميع للعمل والمشاركة، بعيدا عن حصر الفرص في أسماء محددة، أن الهدف الأساسي هو نجاح الرياضيين والاتحاد معا.
وقال إن ما تحقق يمثل خطوة مهمة وفخرا للكاراتيه الليبي، وقفزة وصفها بأنها واضحة المعالم، داعيا إلى مواصلة العمل من أجل البناء على ما تحقق.
خطة تطوير وتسليم الراية
وفي ختام حديثه، أكد الرعيض أن الاتحاد يحتاج إلى مزيد من الجهود والعمل والتطوير، مشيرا إلى وجود خطة مستقبلية يسعى الاتحاد إلى تنفيذها، وأنه على استعداد لتسليم الراية لمن يأتي بعده لمواصلة العمل وتطوير اللعبة.
ووجه رئيس الاتحاد شكره لكل من ساهم في النجاحات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتهم رئيس المكتب الإعلامي للاتحاد المصور طارق الجحاوي، والإعلامي فوزي بن حميد، ورؤساء الاتحادات الفرعية، وكل من كان له دور في دعم الاتحاد والمنتخبات والرياضيين، مؤكدا أن ما تحقق هو ثمرة جهود جماعية شارك فيها العديد من الاتحاد الليبي الكاراتيه .




