مقالات

سيناريوهات!

بقلم الكاتبه: نجلاء عمر بصفر

بقلم الكاتبه: نجلاء عمر بصفر

” ليس كل ما يدور في عقلك حقيقة، وليس ما يتعبنا الواقع، بل الفكرة التي صدقناها”

هل تتفق؟

الأفكار لا تأتي نِتاج فراغٍ اوصدفة ولايختلف عاقلان على هذا.. فالأفكار نِتاج مواقف صدرت ضد أو مع شخص من شخصٍ مع مجموعة أشخاص ساعدوه عنوة مما ألحق الأذى بأجيالٍ رؤوا ذلك بأعينهم وعاشوه وسط صمتٍ قيمي وسقوطٍ إنساني مدوِ.. تلك هي “الخلطة السرية” لكل فكرة ثابتة لا وهمية.

فإلى متى ونحن نخفي رؤوسنا في الرمل؟ فنخجل من مواجهة أنفسنا لفداحة ما نقوم به تجاه آخرين فعلاً لانرضاه لأنفسنا ولا لأحد من ذوي قرابتنا.. فلاتحدثني عن الحقيقة إذاً وانت ترفضها، بل وتغلفها .. وأنت لم تعرف معنى أن تٌرفض حقائقك للركض وراء الزائفين!

إن استمرارية الفكرة نابعة من إصرار أصحاب المواقف المتكررة على استمرارية تلك المواقف المؤذية وليست المواقف الكبيرة فحسب، بل هي تلك التفاصيل الصغيرة والتي تدهش الرآي من هول ما يرى من تفاصيل صغيرة جداً كشفت المستور فأودت بالعلاقات قتيلة.. تلك هي التجربة المريرة القاسية والتي ثبتت الفكرة بشكل عام وجعلت طريق العودة صعب، بل مستحيلا…

الإنسان لا يكون سجين فكرة معينة ولامشاعر من فراغ، فلاتتجسد الفكرة وتتثبت إلا بتكرار مواقف الألم وعندما تتكرر تلك المواقف والتي وصلت بعمقها لأجيالً لا ذنب لهم .. كيف لك أن تحدثني عن أن الفكرة حقيقية أو غير حقيقية؟ فلم تكن تلك الفكرة موجودة أساساً لولا المواقف المتكررة بتعدد أطرافها وموضوعاتها.. فلاشيء ينشأ من فراغ.. وُلدت الفكرة من أناسِ مدوا السلالم للمتسلق حتى أنه أصيب بداء الانتفاخ والاستحقاقية، وأصيبوا هم بداء “السكوت المريض” في مواقف متكررة ومختلفة انتقلت جيلاً بعد جيل فالفكرة التي أعتقد البعض أنها تعيش في عقل صاحبها فقط هي ليست فكرة بل هي واقعاً عاشه ولازال ذلك الواقع مستمراُ ففي هذه الحالة تلقائيا تحولت إلى فكرة ومثبتة فتحولت لثقافة أجيال كاملة تسمى ” بالسكوت المريض ”

أدهشتني عبارة أحدهم للآخر في نفس السياق قال .. .بصياغة مختلفة

“ليس لك عندي أي رصيد إنساني لأنظر في حقيقة ما تفكر.. ولأبرر وأشرح لك نفسي أنت تعلم رصيدك الصفري والذي صفرته بصنائعك”

بإختصار ..

“أرصدتنا الإنسانية نحن من يبينها ومن يهدمها ويصفرها أيضاً ”

ودمتم بود’’’

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬