البيئة: خطة لـ «تصفير» استيراد العسل.. وتمويل 1200 شتلة ليمون وعنب

متابعات
كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن استراتيجية طموحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من العسل ووقف الاعتماد على المنتجات المستوردة كليًا، بالتوازي مع إطلاق حزمة دعم مالي مباشر وغير مسترد لتمكين النحالين والمزارعين من التوسع في الإنتاج، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
جاء ذلك على هامش افتتاح فعالية «العسل والتمور» التي دشنها مدير مكتب الوزارة بالأحساء، الدكتور عطية الثقفي، مؤخرًا في أحد المجمعات التجارية الكبرى، بمشاركة واسعة تجاوزت 23 ركنًا متخصصًا لعرض أحدث المنتجات التحويلية والابتكارات في هذا القطاع الحيوي.
صفر مستورد
وأكد المهندس يوسف البوعريش، من قسم المناحل، أن الوزارة ممثلة في برنامج «ريف السعودية» تستهدف الوصول إلى مرحلة «صفر مستورد»، من خلال دعم النحالين بمبالغ نقدية تصل إلى 250 ريالًا سنويًا عن كل خلية، وبسقف أعلى يبلغ 100 خلية لكل مستفيد، لتعزيز المعروض المحلي من الأعسال الوطنية.
وأعلن البوعريش عن مسار دعم موازٍ للمزارعين في الأحساء يركز على المحاصيل ذات الميزة النسبية، حيث يتم تمويل زراعة ما يصل إلى 1200 شتلة من الليمون البلدي والليمون الورد والعنب، بواقع 40 ريالًا لكل شتلة كمبلغ غير مسترد، لتشجيع التوسع في الرقعة الزراعية المنتجة.
وأكد أن هذه المبادرات تأتي في إطار تشجيع النحالين والمزارعين على التوسع في الإنتاج الزراعي، وتعزيز قطاع تربية النحل والإنتاج المحلي، بما يسهم في رفع جودة وكميات الإنتاج.
وأضاف: «بعون الله، تسهم هذه الجهود في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 والوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من الأعسال المحلية، والاستغناء عن الأعسال المستوردة».
تسويق المنتجات المحلية
من جانبه، أوضح المهندس وليد الشويرد، مدير إدارة الزراعة بفرع الوزارة بالمنطقة الشرقية، أن الفعالية التي تستمر أربعة أيام تهدف إلى تعزيز تسويق منتجات النحالين ومزارعي التمور، بمشاركة المركز الوطني للقطاع النباتي والوحدة الإرشادية، لتقديم جرعات توعوية حول الممارسات الزراعية السليمة والقيمة الغذائية للمنتجات.
وأشار إلى أن الحدث يضم أكثر من 23 ركنًا متنوعًا، يشارك فيها نحالون ومنتجو تمور، إلى جانب عرض عدد من الصناعات التحويلية المبتكرة القائمة على منتجات العسل والتمور، بما يعكس حجم التطور في هذا القطاع الحيوي. كما يشارك في الفعالية المركز الوطني للقطاع النباتي والوحدة الإرشادية لتقديم الإرشادات التوعوية للزوار حول فوائد العسل الصحية وأهمية التمور وقيمتها الغذائية، إلى جانب التعريف بأفضل الممارسات في الإنتاج والتصنيع.
ابتكار صناعات تحويلية قيّمة
وفي سياق متصل، أشاد المهندس الزراعي صادق الرمضان بالتحول النوعي في عقلية المنتجين الشباب، الذين انتقلوا من بيع المواد الخام إلى ابتكار صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة وجودة عالية، ما يعكس تطورًا ملموسًا في مخرجات القطاع الزراعي بالأحساء مقارنة بالأعوام السابقة.
وبيّن أن التركيز في السابق كان منصبًا على المنتج الخام فقط، أما اليوم فهناك تنوع واسع في المنتجات التحويلية التي تحمل لمسات إبداعية واضحة، بفضل حضور جيل الشباب وما يقدمونه من أفكار مبتكرة.
واستعرض المختصون التحديات المناخية التي تواجه النحل في الواحة، حيث يتم تطبيق بروتوكولات صارمة تشمل التبريد المائي في فصل الصيف لمواجهة درجات حرارة تلامس 50 درجة مئوية، والتدفئة الشتوية لحماية الحضنة وضمان استمرارية دورة حياة النحل وإنتاج عسل السدر والزهور في مواسمها المعتادة



