مقالات

العيد في جازان بحضور سمو الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد آل سعود

بقلم الكاتبة: فاطمة عواجي

بقلم الكاتبة: فاطمة عواجي

حين يحلّ العيد في جازان، لا يكون مجرد مناسبة عابرة، بل هو حالة شعورية تتغلغل في كل تفاصيل المكان، وتنعكس على وجوه الناس، وتُزهر في القلوب قبل الطرقات. هنا، في درة الجنوب، تتوشّح المدن والقرى بثوب الفرح، كأن الأرض نفسها تبتسم، وكأن النسيم يحمل في طيّاته بشائر السعادة لكل من يمرّ.
في جازان، يبدأ العيد قبل أن يُعلن، يُقرأ في زينة البيوت، وفي رائحة القهوة التي تفوح من النوافذ، وفي استعداد الأمهات وهنّ ينسجن تفاصيل الفرح لأبنائهن. الأطفال يرتدون ملابسهم الجديدة بعيون تلمع شوقًا، والشباب يملؤون الأماكن حيوية وضحكات، أما الكبار فيجلسون بطمأنينة، يراقبون امتداد الفرح جيلاً بعد جيل.
الواجهة البحرية تتلألأ كعروسٍ ليلة زفافها، تعانقها الأضواء، وتحتضن العائلات التي جاءت تبحث عن لحظة صفاء، أو ضحكة صادقة، أو ذكرى جميلة. أما جبال جازان، فتقف شامخة، كأنها تشارك أهلها العيد، ترتدي خضرتها وتحتفظ بهدوئها، لتُذكّر الجميع أن الجمال هنا ليس مؤقتًا، بل ممتد بعمق الأرض وأصالة الإنسان.
وفي الأسواق، تختلط الأصوات: بائع ينادي، وطفل يضحك، وأم تفاوض، وصديق يمازح صديقه. مشهدٌ حيّ، نابض، يختصر معنى العيد الحقيقي: القرب، والمشاركة، والبهجة التي لا تُشترى.
غير أن أجمل ما في العيد في جازان، يتجلى في قيادتها القريبة من الناس، حيث يبرز حضور سمو الأمير
محمد بن عبدالعزيز بن محمد آل سعود
الذي يجسّد صورة القائد القريب من المواطن، يشاركهم أفراحهم، ويلتمس احتياجاتهم، ويقف على تفاصيل حياتهم اليومية في مقرات العمل الاماكن العامة .
نراه في المنتزهات بين العائلات، وفي الأسواق بين الناس، وفي الشواطئ حيث الفرح يمتد، وفي المراكز التي تخدم المواطنين. يصول ويجول بينهم بروح الأب الحاني، يستمع، ويتابع، ويطمئن، في مشهد يختصر معنى القيادة الإنسانية التي لا تنفصل عن شعبها.
وفي هذا العيد، كما في كل عام، يتجدد هذا الحضور، فتكتمل فرحة الأهالي، حين يرون أميرهم بينهم، لا يفصلهم عنه حاجز، ولا تمنعه مسؤولياته من مشاركة الناس لحظاتهم.
لكن أجمل ما في العيد في جازان، ليس الزينة ولا الفعاليات فقط، بل تلك القلوب التي ما زالت تعرف معنى الرحمة. هنا، يُبحث عن الفقراء كما يُبحث عن الفرح، وتُقدّم السعادة لهم بصمت، لأن أهل جازان يدركون أن سعادة المحتاجين هي مرآة تنعكس خيرًا في حياتهم، وأن العيد الحقيقي لا يكتمل إلا حين يبتسم الجميع.
هذه جازان… حين تكتسي بالعيد، لا تتجمّل فقط، بل تُعيد تعريف الفرح، وتُذكّرنا أن البهجة الحقيقية تسكن في البساطة، وفي القلوب التي ما زالت تنبض حبًا وعطاءً.

 

الطريق… رفيقُ كلّ الحكايات

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬