مقالات

شهر رمضان ..صوم أم صيام !!

بقلم الكاتبة: أريج سامي الخياري

بقلم الكاتبة: أريج سامي الخياري

لما هذا التساؤل الان .. وقد آذن الشهر الكريم بالرحيل؟!

هل سؤالنا هو مسك الختام؟
هل هو الحصيلة الحقيقية وجوهر الصوم والصيام؟
أم هو المفتاح لمعرفة المهارات التي بقيت معنا وتبقى حين يمضى الشهر الكريم ؟!

تلك المهارات والنوايا والسلوكيات التي تستهدف شريعتنا الحكيمة أن تحيا معنا في بقية شهور العام.
وتنمو بالممارسة حتى نتقنها اكثر وأكثر
ونستقبل بها الشهر الكريم عاما بعد عام بعد عام ،،،

ولا يقتصر هذا الأمر علينا نحن الكبار.
إنما نحن قدوة لصغارنا
وأسوة حسنة لكل من يرانا ويتعامل معنا من أمة محمد خير الأنام.
وكان لزاما علينا البدء في تدريب الصغار مبكرا بما يتناسب مع خصائص نموهم في كل مرحلة عمرية، حتى يعتادوه ويألفوه ويسهل عليهم تحقيق شروط صيامهم إذا صاروا بالغين مكلفين.
حيث نكرر على مسامعهم أن اعداد الطعام هو إفطار للصائمين.

ونردد معهم سور القرآن التي حفظوها قبل ذلك، ونضيف عليها سورا جديدة نتعلم معانيها، نبحث معهم عن آية الوضوء ونطبقها معهم، عن آيات الصيام، عن شرح معاني سورة القدر، وحكمة إخفاء ليلة القدر، وغير ذلك مما يتناسب مع أسئلتهم في كل مرحلة عمرية، لأن رمضان هو شهر القرآن.

فنحن حين علمنا بقدومه هيأنا الجسد بالتدريب على _الصيام_ عن الطعام في شهر رجب وشعبان، إقتداءا بخير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام
ثم هيأنا الجوارح والأرواح ب _الصيام _عن العمل الآثم، وعن الجهد المهدر، وحتى عن بعض الحلال.

وكذلك وضعنا نية _ الصوم _عن بعض الكلام المباح، والتوقف عن الجدال.
وضعنا نية _ الصوم_في تجنب كل لفظ خادش أو مؤذ لعباد الرحمن.
في استثمار وقته في تلاوة القرآن الكريم واستمرارية الذكر والدعاء، بدلا عن الحديث غير المفيد.

إن الشهر الكريم = تدريب على قوة الإرادة

تدريب على وضوح النية وتنظيم الخطة واستمرارية العمل.

،، تدريب على جوهر المعاني والقيم الإسلامية،،

هو تدريب على ضبط النفس، على صدق الأمانة والإخلاص في النية و العمل.
وكذلك الصبر والإحسان والرحمة والتكاتف.

 

فلنحمل معانا جوهر الشهر الكريم زادا نتزود به في باقي الأشهر والأعوام.
ولنتخذه منهجا ينمو معنا ومع أبنائنا وبناتنا بالمشاركة والمشورة والحوار.

فلنجعل رمضاننا صوما وصياما على مدى الأعوام ،،

 

رمضان .. ولادة جديدة .. كل عام 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬