مسابقة “فوانيس” تعيد إحياء العادات الرمضانية في أحياء القنفذة

محمد المنتشري_القنفذة
تشهد أحياء محافظة القنفذة والمراكز التابعة لها حراكًا اجتماعيًا يعكس روح رمضان الأصيلة، من خلال إحياء العديد من العادات والتقاليد الرمضانية التي اعتاد عليها أهالي الأحياء، مثل تبادل الزيارات وجلسات السمر والمشاركة في موائد الإفطار بين أفراد المجتمع والأسر.

وأسهمت مسابقة “فوانيس الرمضانية” في نسختها الثانية، التي تنظمها جمعية حفظ التراث بمحافظة القنفذة، في إبراز الموروث الشعبي وإحياء الألعاب والعادات الرمضانية القديمة، إضافة إلى ما تشهده شوارع الأحياء من زينة رمضانية وأمسيات اجتماعية تعيد للأذهان أجواء رمضان التقليدية.

وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية حفظ التراث بمحافظة القنفذة عبدالغني بن أحمد مرزا أن النسخة الثانية من المسابقة تقام برعاية محافظ القنفذة محمد بن عبدالعزيز القباع، وتهدف إلى إحياء العادات الرمضانية وتعزيز الهوية الثقافية وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة. وأشار إلى أن التقييم يتم وفق ثلاثة محاور رئيسية هي: التنظيم والمركاز والجاهزية، والهوية الرمضانية والتراثية، والشراكة المجتمعية والتوثيق.

وبيّن أن تسعة أحياء تأهلت للتصفيات الختامية للمسابقة، وهي: اليمانية، الشامية، الناعمية داخل القنفذة، وخميس حرب، سبت الجارة، ثلاثاء بني عيسى شرق المحافظة، إضافة إلى اليمانية والشرقية في مركز القوز، والكدوة في مركز حلي، حيث تتنافس هذه الأحياء على جوائز تصل قيمتها إلى 80 ألف ريال، على أن يُقام الحفل الختامي وإعلان الفائزين في 20 شوال المقبل.
وأشاد مرزا بالتفاعل المجتمعي الكبير مع المسابقة، مؤكدًا أنها حققت أهدافها في تعزيز روح المشاركة بين الأهالي، حيث أسهمت في إنشاء قرى تراثية داخل الأحياء تحولت إلى وجهات يقصدها سكان المحافظة وزوارها من المحافظات المجاورة، إضافة إلى تشكيل فرق تنظيمية وإسعافية بإشراف مختصين، إلى جانب إحياء الموروث الشعبي والعادات الرمضانية الأصيلة ونقلها للأجيال القادمة في صورة تجمع بين أصالة الماضي وجمال الحاضر.



