مقالات

الثالث عشر من شهر رمضان المبارك 

بقلم: د. لينة بنت حسن عزوز

بقلم: د. لينة بنت حسن عزوز

لازالت الأرزاق الرمضانية تتراً، والنفحات الإيمانية يتنشر أريجها في الآفاق، والضوء يسيل في كل الاتجاهات، ولله الحمد والفضل والإكرام والمنة ..

يُنشئ الصائمون منصات تواصل استثنائية ممتدة من قاع قلوبهم إلى عنان السماء، يَتتبعون معاني الصيام الراهية الزاهية، ويملؤون فراغات الدنيا بالاكتمال بمعاني البر والإحسان والتقوى، يودّ أحدهم لو يُحي كلام ربه ويطبقه على الأرض، ويجعل العالم كما يريد الله …

ترى سيماهم في أخلاقهم ونعوتهم وصنائعهم ، يَجمعون مكتسبات ثمينة، ويتناولون في كل يوم وليلة مكملاتٍ غذائية إيمانية ليس كمثلها شيء من أشياء الدنيا !.

يقصرون المسافة بين الذات وبين ما ينبغي أن يكونوا عليه مما جاء في كتاب ربهم ..

إن هؤلاء الصائمين يتطهرون كلما زادت تلاوتهم لكتاب ربهم، يغتسلون بالإيمان بكرة وعشيّا، يُنقبّون في البلاد عن أسرار الوصول، و يتنافسون لبلوغ خط النهاية، لسان حال الواحد منهم : لن نبرح حتى نبلغ !..

إن الصائمين يا كرام في مدارج سامقة ما كانوا متعبدين لله وحده بالصيام! وإنهم في مفتتح صيامهم كل يومٍ يسافرون نحو مصبّ الفجر ومسقط الشمس، يتمايزون كالأفلاك ، يصافحون الحِكم الربانية من فرضية الصيام، فيصنعون حدثاً خاصاً بهم، ويفرحون عند فطرهم فرحتان، طوبى لهم !

إن الفئة الصائمة تنمو كل يوم وتزهر وتثمر، ما استحضرت أنها تصوم إيماناً واحتساباً! ..

إنهم يتشكلون في كل يوم خلقاً مختلفاً أبيّاً مجيداً،

حقاً إنهم طراز فريد من البشر؛ لذلك يجازيهم الله بالصوم وحده سبحانه ..

في كل ليلة من لياليه يناجون ربهم خوفاً وطمعاً، ويبتلّون بالرجاء أن يكتبهم من عتقائه فيها ..

اللهم اجعلنا ومن نحب من عتقائك من النار ..

شذرات رمضانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬