إنهم أبطالٌ مختلفون

بقلم الكاتبة _ فاطمة عواجي
في المملكة العربية السعودية، لا يُقاس المجد بعدد الكلمات، بل بعدد الأرواح التي حُميت، والليالي التي نام فيها الناس مطمئنين، لأن هناك من سهر لأجلهم. أبطالٌ مختلفون، اختلفت مسمياتهم وتنوّعت ميادينهم، لكنهم اتفقوا على شرف المهمة وعظمة الرسالة.
رجال الأمن هم السدّ المنيع، يقفون بثبات في وجه الخطر، يحرسون المدن والطرق، ويصونون النظام، لتبقى الحياة آمنة مستقرة. في عيونهم يقظة لا تنطفئ، وفي قلوبهم قسمٌ لا يُنكث: أن يبقى الوطن آمنًا مهما كلّف الأمر.
وحُرّاس الحدود، أولئك الذين يواجهون الصمت القاسي، والحر والبرد، ويقفون على أطراف الوطن كجدارٍ من العزيمة. هم خط الدفاع الأول، يحمون الأرض، ويصونون السيادة، ويثبتون أن حدود الوطن ليست خطوطًا على خارطة، بل رجالٌ يحملون أرواحهم درعًا للوطن.
وفي المستشفيات، يقف الأطباء والممارسون الصحيون أبطالًا من نوعٍ آخر. لا يحملون السلاح، بل يحملون الأمل. يسابقون الألم، ويقاومون الموت، ويمنحون الحياة فرصة جديدة. أيادٍ رحيمة، وقلوبٌ نابضة بالإنسانية، تعمل في أصعب الظروف لتبقى صحة الإنسان أولوية لا تتأخر.
وهناك آخرون كثيرون، ربما لا تُسلّط عليهم الأضواء، لكن أثرهم حاضر في كل لحظة: منظمون، ومسعفون، ومتطوعون، وعاملون في الميدان والخلفية. كلٌ يؤدي دوره بإخلاص، ليكتمل مشهد الأمن والأمان، وتستمر عجلة الحياة بثبات.
إنهم أبطالٌ مختلفون حقًا…جمعهم حب الوطن، ووحّدهم الإخلاص، وخلّدهم العطاء.
هم قصة وطنٍ لا يُهزم، لأن وراءه رجالًا ونساءً آمنوا بأن خدمة الإنسان شرف، وحماية الوطن واجب، وأن التضحية لأجل الأمان هي أسمى معاني البطولة.



