من القيم إلى الأثر
بقلم الكاتبة د. هنيدة قدوري
“القيادة الحقيقية لا تُقاس بما يحققه القائد من
نتائج، بل بمدى التزامه بالقيم عندما تكون الخيارات صعبة” هاري كريمر
يم منهجًا لها وتلهم وتحفز فريق العمل لإنجاز المهام وتحقيق الإنجازات وذلك من خلال أقوالهم وأفعالهم وتمثيل القدوات فالهدف الحقيقي من القيادة القيمية هو التقدم بخطى ثابتة نحو الأهداف الصائبة من خلال اتخاذ قرارات مستدامة تنطلق من منظومة قيم داخلية واضحة، وتنعكس على ثقافة المؤسسة وسلوك أفرادها وأدائهم.
وقد أكدت خلاصة ( فن استثمار القيم – المبادئ الأربعة للقيادة القيميةفالقيادة القيمية تعد إطارًا فكريًا وسلوكيًا متكاملًا حيث تتخذ من ال
ق ) تأليف: هاري كريمر ٢٠١٣م على ذلك، وأوضحت مبادئ القيادة القيمية وهي:
– التأمل الذاتي وهو مرآة تعكس القيم الجوهرية التي تساعد على التخلص من المعوقات والمشتتات وترتيب الأولويات وإحالتها إلى خبرات ومكاسب مستقبلية.
– التوازن ووجهات النظر المختلفة تساعد على اتخاذ القرارات الحاسمة وإدراك عواقبها عوضًا عن التفكير ضيق الأفق.
– الثقة بالنفس تساعد القائد على حفز الفريق على التفاعل وإبداء الآراء وتحدي الآخرين فهؤلاء القادة لايخجلون من الرجوع إلى أحد أعضاء الفريق الأكثر خبرة في مجال ما ، فهدفهم هو الصالح العام.
– التواضع هو الأرض الصلبة التي يتكأ عليها القائد ويرتقي بها في مساره المهني ويكسبه ثقة الآخرين به لأنه يقدر دور وقيمة كل شخص داخل المؤسسة ويحترم كل من حوله، وبالتالي يستطيع أعضاء الفريق التعبير عن قيمة القائد على أكمل وجه أثناء غيابه نتيجة تقبلهم لها واستيعابها وبالتالي يتم توطيد جسور التواصل الفكري معهم ويسهل التأثير عليهم وتطويرهم وزيادة إنتاجيتهم ، وتأسيس بيئة عمل قائمة على الثقة والاحترام والمساءلة، بما يضمن عمق الأثر المؤسسي على المدى البعيد.



