حين تختل الإدارة… يهرب العقلاء أولًا

بقلم: حنان القرني
تُروى حكاية عن فيل غادر الغابة ،لم يكن انسحابه علامة ضعف،ولا كان بقاؤه دليل شجاعة كان الرحيل استجابة واعية لبيئة لم تعد تدار بحكمة.
وحين سُئل عن سبب رحيله، قال: لأن الأسد قرر قتل كل الزرافات ، قيل له: ولكنك لست زرافة فأجاب: أعلم…..لكن من سيُقنع الأسد بذلك وقد كلف الحمار بذلك؟
هذه القصة الساخرة على بساطتها تختصر خللًا مألوفًا في كثير من بيئات العمل ،حين تُدار المواقع القيادية بلا حكمة أو كفاءة، وتُمنح الأفضلية لمن يتقن الظهور لا لمن يتقن العمل، يصبح الجميع عرضة لدفع ثمن قرارات لم يشارك فيها، في مثل هذه البيئات لا ينسحب العقلاء ضعفًا، ولا يغادر الأكفاء لقلة صبرهم.
العقلاء يدركون حقيقة مبكرة:
حين يغيب المنطق عن قمة الهرم، لا قيمة للمنطق في القاعدة وحين يصبح القراررهين الجهل، يصبح الصمت أو الرحيل أذكى أشكال النجاة ،الهروب هنا ليس جبنًا ،بل قرارًا واعيًا واختيار النجاة ليس خيانة، بل احترام للذات وللعقل.
الحكمة التي نتغافل عنها كثيرًا:
ليست كل بيئة تستحق القتال من أجلها، وليست كل معركة دليل شجاعة، فأحيانًا أعقل قرار تتخذه…هو أن تغادر قبل أن يُطلب منك إثبات أنك لست زرافة.



