على ضِفاف نهرٍ

بقلم: د.لينة حسن عزوز
على مجرى النهر الصغير تلمع الشمس في أجنحة السحاب ..
هُنا أيام هادئة حانية تلُم شتات العقل المتحرك في كل الاتجاهات …
وسويعات طيبة تُربت على جُعبةٍ مُتخمةٍ بالمهام والتفكير …….
عند المساء أشاهد طرقاً مؤنثة بالنور والإحسان ..
وأفعالاً طيبةً يكبر النص في حضورها… وتنتعش الأزهار آن قدومها ..
على مدخلِ المدينة هدوءٌ مْطّردٌ حميم تتأمل فيه ما كان وما يكون ..
ما أطيب إسعاف الزمان بملاقاة الطيبين من البشر ..!!
وما أجمل استحكام البصيرة .. وتناهي الجلال ..!!
وهناك في معاقل التجربة يترقرق ماء الربيع .. وتنمو أثمار الحقول …
يتضخم في قلبي الحمد ، وتمتلئء شُعبي الوجدانية بخشوعٍ عجيب .. أؤجل القلق والتوتر ، وأبْتر الحزن والشجن ..
وأستمتع بلحظة إخباتٍ وإنابةٍ وإيمان ….
لاشيء في هذه الحياة يستحق الأسى …
والحمد لله رب العالمين ..
مُبتلّة بالعاطفة من أمّ رأسي إلى قاع روحي ..
أنغمس في لحظات الود والتَحنان، وأغرق في سويعات الأسى والحزن ..
أًُصغي بقلبي إلى رنين الحُلم .. ووقع أقدام الغدّ ..
أسافر في المدى .. لا يهمني خذلان الرفيق أو تهكم الغريب ..
أستشعر النصر في خضمّ الهزيمة ..
أُُدمن السعي في مناكب العظماء رغم الوصَب والنصَب ..
يغتالني الفشلُ كل مرة لكنني أعاود الكرّة تلو الأخرى بالصبر والعزيمة ..
تنبت في وجداني زهور الياسمين .. ينتشرُ الأريجُ في المكان والزمان …
هات يديك .. سننمو سوياً ونرفرف في مدارات الكون ..
وإن غاية الآمال، ومنتهى كل منال أن يدخلنا ربنا جنته حيث المسرات الخالدة .. حتى نقول قد جَعلَها ربّي حقاً ..



