رمز وجوهر

بقلم: د.لينة حسن عزوز
من الأهمية بمكان أن تدلف بين الحين والآخر إلى محراب العزلة والمحاسبة؛ فتصغي إلى صوت الحق والعدل، وتسلك سبيل التقويم والتخلية..
ثم تخرج منها آمناً مستقراً معتدلاً، بقوامٍ متوهج متألق قد أحسنتَ الفلترة، وأتقنتَ تحبير الحدود، وأعدتَ صياغة الملامح والرؤى..
إن من الجميل حقاً أن تقوم بتعديلات جوهرية في المضمون والمخرجات..
وأن ترسم الخارطة النفسية والاجتماعية والسلوكية لتأثيرات وانبعاثات أكثر نفعاً وأقوم قيلاً…
وأن تعطي أفكارك أقصى ما يمكن من الجاهزية و الفاعلية..
وأن تضبط لوحة التحكّم الذاتيّ لتكون وفق شرع الله.. !
إن الأشخاص الملهَمين الملهِمين الذين يَخرجون للناس في زينتهم المعنوية ويتدفقون اتزاناً ولطفاً، و يطلّون على المشارف بأحاديث خلابة وأفعال مؤثرة حكيمة؛
إن هؤلاء قد قضوا أمداً طويلاً عميقاً في بناء المعمار النفسيّ، وترصيعه بالعلم والتجربة والوعي العميق الثاقب بالواقع؛ ليكونوا رموزاً أبية ندية، محققة للاصطفاء الربانيّ ” كنتم خير أمة أُخرجت للناس” .
فيكونون للدنيا؛ القصصَ والمنهاجَ والأشرعةَ والموانئ
اللهم اجعلنا منهم وخيراً من ذلك… والسلام



