مقالات

سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ.. مسيرة علمية وريادة في الإفتاء  

أصداء الساعة 

أصداء الساعة 

يُعد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، واحداً من أبرز العلماء الذين جمعوا بين العلم الشرعي والاعتدال في الطرح، فكان مرجعاً موثوقاً للأمة في الفتاوى الشرعية والقضايا الدينية المعاصرة.

النشأة والتعليم

وُلد سماحته في مدينة الرياض عام 1362هـ (1941م)، في أسرة عُرفت بالعلم والدعوة. فقد نشأ في بيئة صالحة اهتمت بطلب العلم الشرعي، وهو من سلالة آل الشيخ الذين لهم تاريخ علمي ممتد منذ عهد الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

فقد بصره في سن مبكرة، لكن ذلك لم يمنعه من حفظ القرآن الكريم وطلب العلم على أيدي كبار العلماء في المملكة، وكان من أبرز شيوخه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ والشيخ عبدالعزيز بن باز رحمهما الله، حيث تشرّب منهما المنهج الوسطي القائم على الكتاب والسنة.

المناصب والمسؤوليات

تدرج الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في عدة مناصب علمية ودعوية، حتى صدر الأمر الملكي بتعيينه مفتياً عاماً للمملكة العربية السعودية عام 1419هـ (1999م) خلفاً للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله. ومنذ ذلك الحين، يقود المؤسسة الإفتائية العليا في المملكة، ويشارك في صياغة القرارات الشرعية التي تمس حياة المسلمين.

كما يرأس سماحته هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وهما المرجعان الرئيسيان في الفتوى بالمملكة، إلى جانب نشاطاته في المحاضرات والندوات العلمية.

منهجه العلمي والدعوي

يتميز الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ بالطرح الواضح المبني على الدليل الشرعي، والابتعاد عن الغلو والتشدد، مع الدعوة إلى التمسك بالكتاب والسنة وفهم سلف الأمة. وقد ركز في خطبه ومشاركاته على أهمية وحدة الكلمة، وطاعة ولاة الأمر، والتحذير من الفتن، والدعوة إلى التراحم والتكافل بين المسلمين.

أثره في المجتمع

للشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حضور مؤثر في حياة المجتمع السعودي والإسلامي عموماً، إذ تُعد فتاواه مرجعاً موثوقاً للمسلمين في القضايا الشرعية المستجدة. كما كان له دور بارز في توجيه المجتمع نحو الوسطية، ومكافحة الأفكار المتطرفة، وتعزيز القيم الإسلامية الأصيلة في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية.

خاتمة

إن مسيرة سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ تجسد نموذج العالم الرباني الذي جمع بين العلم والتواضع وخدمة الدين والأمة، فكان بحق أحد رموز العلم الشرعي في هذا العصر، وركيزة أساسية في مسيرة الفتوى والدعوة بالمملكة العربية السعودية.

 

شيخ الأزهر يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي باليوم الوطني الـ 95 للمملكة  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬