Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

خصائص الشريعة الإسلامية 

  حسن بن محمد منصور مخزم الدغريري 

  حسن بن محمد منصور مخزم الدغريري 

بسم الله الرحمن الرحيم 

   للشريعة الإسلامية خصائص تميزها عن غيرها من الشرائع ؛ ينبغي أن يتعرف عليها المسلم ؛ وهي على النحو الآتي :

١– أنَّ مصدرها من عند الله تبارك وتعالى ؛ والغاية منها عبادة الله وحده ؛ والتي تورث العبد رضا ربه عنه ، ودخوله جنته ؛ ونجاته من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ؛ وصدق الله تعالى إذ يقول : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) ( النساء : ٨٢ ) وقال تعالى : ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ( آل عمران : ٨٥ ) .

٢- أنَّ الشريعة الإسلامية تكفَّل الله بحفظ مصادرها من الضياع والتحريف ؛ وهما القرآن ، والسنة ؛ فحفظ الله ديننا الإسلامي ، وشريعتنا السمحة بحفظ الله لها في السطور ، والصدور ؛ وصدق الله إذ يقول : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ( الحجر : ٩ ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إني قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتُم به ؛ فلن تَضِلُّوا أبدًا ، كتابَ اللهِ ، وسُنَّةَ نبيِّه ) رواه الحاكم في مستدركه ؛ وصحًَحه الألباني في صحيح الترغيب برقم ٤٠ .

٣- شمول الشريعة الإسلامية لجميع جوانب الحياة اجتماعية ، وسياسية ، واقتصادية ، ودينية ؛ وغير ذلك ؛ فنظَّمت الشريعة الإسلامية حياة الفرد قبل ولادته وبعدها ؛ وفي حال صغره وكبره ، وفي جميع مراحل عمره تنظيماً دقيقاً لا يوجد له مثيلٌ مطلقاً ؛ كما نظَّمت الشريعة الإسلامية حياة المجتمع في حال سلمهم وحربهم ؛ وفي حال خوفهم وأمنهم ؛ وضراءهم وسراءهم ؛ ووضحت الشريعة الإسلامية العقوبات الرادعة لمن لم يتمشَ مع الشريعة الإسلامية ؛ التي فيها الخير كلَّ الخير للفرد والمجتمع في حال حياتهم ، وبعد مماتهم .

٤- أنَّ الشريعة الإسلامية شريعةٌ عادلةٌ ، ومتوسطةٌ ، ومتوازنةٌ بين طلب الدنيا والآخرة ؛ فكما أنَّ العمل للآخرة هو المطلوب الأسمى في شريعة الإسلام ؛ فكذلك العمل للدنيا من الكسب الطيب ، وطلب الولد بابتغاء النكاح الصحيح ، وغير ذلك مما هو مطلوبٌ شرعاً ؛ ووازنت الشريعة الإسلامية بين الحقوق والواجبات ؛ فكما أنَّ لكلِّ شخصٍ حقوقاً وواجباتٍ ؛ فكذلك عليه حقوقاً وواجباتٍ يجب أداؤها لأهلها .

٥- أنَّ الشريعة الإسلامية كاملةٌ لا يعتريها نقصٌ ؛ ولا تحتاج إلى زيادةٍ أو تعديل ؛ فهي شريعةٌ كاملةٌ ؛ صالحةٌ لكل زمانٍ ومكانٍ ؛ وصدق الله تعالى إذ يقول : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) ( المائدة : ٣ ) .

٦- امتازت الشريعة باليسر والسهولة في أحكامها عقيدةً ، وعبادةً ، ومعاملةً ، وأخلاقاً ، وسلوكاً ؛ قال الله تعالى : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) ( البقرة : ٢٨٥ ) وقال تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ ) ( الحج : ٧٨ ) ومع سهولة أحكام الشريعة ، ويسرها ؛ لا ينبغي التهاون بها ، ولا التفريط في تطبيق أحكامها ؛ نسأل الله أن يثبتنا وإياكم على العمل بها حتى نلقاه ؛ وهو راضٍ عنا غير غضبان ؛ وأن ينجينا وإياكم من عذابه يوم يبعث عباده إنَّه هو التواب الرحيم . اللهم آمين .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬