قريباً .. على شاشات العالم

بقلم: د. لينة بنت حسن عزوز
يقول رجل مؤمن يُظهر إيمانه:” اقتراب شهر رمضان يُحدِث في نفسي ضجة نوعية .. أشعرُ بارتباك متكرر لا يتغير رغم امتداد السنوات ..
يَهزمني الحنين إلى ثَنِياته المباركة .. وطقوسه الخاصة .. أتريثُ في فتح ورقة التقويم ..
وأزيل التراب العالق على نافذة المصلى الأقرب إلى الروح ..!
أستحضرُ تعرجاتي وإخفاقاتي فأفتح خدمة الموقع لأتأكد من مكان المحراب ، حيث عتبات العبودية في الجلال المقدس..
أهرب من وعثاء الدنيا وكآبة العصيان إلى حيث العروج وباحات الجِنان …
في مرابعه تتناثر الأمنيات والرجاءات والطيبات” ..
فأعدّوا له ما استطعتم من قوة وعزم وهمة .. وألِظوا بالنوايا الصادقة ..
( فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لهم )..
قريباً.. حديث رمضانيّ خاص:
” يتكئ قلبي على الخشوع المقدس ..
تتحرك في ذاكرتي الكثير من المشاعر الدافئة..
أُواري سوأة الأحزان والنكبات حين أصوم نهاره ..
وأغزل ثوب آمالي حين أدعو في سحناته الندية …
ما أحسن رمضان ! وما أعذب ترانيمه !
أرجو فيه معالجة الرضوض التي أحدثتها الأيام ، والخدوش التي امتلأت بها تجاويفي….
أجوب في الآفاق فأتأمل سكينة الصيام والقيام قد انغرست هنا وهناك …
حقاً لقد كان عاماً طويلاً يا كرام ولكنني الآن أجد ريح رمضان لولا أن تفندون …!!
حمداً لله سيجعله ربي حقاً.. ومن أصدق من الله قيلاً….
أعطوني قلوبكم المثقوبة ، وأرواحكم الموجوعة لتضعوا عنكم في شهركم هذا إصركم والأغلال التي كانت عليكم..
وسلام عليكم ما دخل عليكم رمضان عاما بعد عام ..
آمنين خاشعين مطمئنين منعّمين ” ..
قريباً.. مشاهد رمضانية
” العالم والأمكنة والأيام والأحداث تستنطق الخشوع من تراتيل المساجد …
الأصوات المنبعثة من قاع الأرض إلى فوهة القمة الأبدية ..
الدموع التي تتوارى طوال العام تنسكب الآن في ردهات المحاريب ..
الأحاسيس الندية التي تستغرقك بكل بهائها وعمقها .
لحظتك الخاصة .. وعيك بالأشياء .. نموك الصحيح .. وجهتك المحددة .
تنهيدتك وأنت تقف مع آية تصنع منك شيئاً مذكوراً .
دعاء شجي يواري حزنك العتيق، وهمك السحيق ..
وصولك إلى زِمام التمكن من خلال التدبر للهدايات القرآنية، وبلوغك اليقينيات العالية والبصيرة التي تفترّ عنها هذه السويعات الكريمة” …
أشياء كثيرة كامنة تنبجس من خلال النهر الرمضاني الدفّاق .
اللهم بلغنا رمضان بإيمان وإحسان وإكرام ..



